رسول الله ( ص ) نهى أن يباع حي بميت ، قال : فسألت عن ذلك الرجل ،
فأخبرت عنه خيرا " .
قلت : ومن طريقه أخرجه البيهقي ( 6 / 295 - 297 ) .
وإسناده ضعيف لعنعنة ابن جريح ، وضعف مسلم وهو ابن خالد
الزنجي ، وجهالة الرجل الذي لم يسم ، ويحتمل أنه تابعي ، كما يحتمل أنه
صحابي ، وهذا بعيد ، لأن قوله : " فأخبرت عنه خيرا " مما لا يقال عادة في
الصحابة لأنهم كلهم عدول ، فالراجح أنه تابعي ، فهو مرسل .
وقد جاء مرسلا من طريق أخرى عن سعيد بن المسيب :
" نهى رسول الله ( ص ) أن يبتاع الحي بالميت " .
أخرجه ابن حزم في " المحلى " ( 8 / 517 ) وأعله بالإرسال .
ورجاله ثقات . ورواه مالك بنحوه كما يأتي بعد هذا .
ثم روى الشافعي ، وعنه البيهقي من طريق أبي صالح مولى التوأمة عن
ابن عباس عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه :
" أنه كره بيع اللحم بالحيوان " .
قلت : وأبو صالح هذا ضعيف .
وله شاهد مسند ، يرويه الحسن البصري عن سمرة بن جندب : " أن النبي
( ص ) " نهى عن بيع الشاة باللحم " .
أخرجه الحاكم ( 2 / 35 ) وعنه البيهقي ( 5 / 296 ) ، وقال شيخه :
" صحيح الإسناد " . ووافقه الذهبي ! وقال البيهقي :
" هذا إسناد صحيح ، ومن أثبت سماع الحسن من سمرة ، عده
موصولا ، ومن لم يثبته فهو مرسل جيد ، يضم إلى مرسل سعيد بن المسيب
والقاسم ابن أبي بزة ، وقول أبي بكر الصديق رضي الله عنه " .
إرواء الغليل — صفحة 197
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٩٧