" أنه أرسل غلامه بصاع قمح ، فقال : بعه ، ثم اشتر به شعيرا ،
فذهب الغلام فأخذ ملكا وزيادة بعض صاع ، فلما جاء سرا أخبره بذلك ،
فقال له معمر : لم فعلت ذلك ؟ انطلق فرده ، ولا تأخذن إلا مثلا بمثل ، فإني
كنت أسمع رسول الله ( ص ) يقول : الطعام بالطعام ، مثلا بمثل ، قال : وكان
طعامنا يومئذ الشعير ، قيل له : فإنه ليس بمثله ، قال : إني أخاف أن
يضارع " .
هذا لفظه عند مسلم ، وكذلك هو عند الآخرين جميعا .
1342 - ( حديث ابن عمر أن النبي ( ص ) قال : " المكيال مكيال
أهل المدينة ، والوزن وزن أهل مكة " . رواه أبو داود والنسائي ) .
ص 328
صحيح . أخرجه أبو داود ( 3340 ) والنسائي ( 4 / 224 ) وكذا ابن
الأعرابي في " معجمه " ( ق 167 / 2 ) والطبراني في " المعجم الكبير "
( 3 / 202 / 1 ) والبيهقي ( 6 / 31 ) وأبو نعيم في " الحلية " ( 4 / 20 ) كلهم من
طريق أبي نعيم الفضل بن دكين عن سفيان عن حنظلة عن طاوس عنه به .
وتابعه الفريابي : ثنا سفيان الثوري به .
أخرجه الطحاوي في " المشكل " ( 2 / 99 ) وقال أبو نعيم :
" حديث غريب من حديث طاوس وحنظلة ، ولا أعلم رواه عنه متصلا
إلا الثوري " .
قلت : وهو ثقة حافظ إمام ، وكذلك من فوقه كلهم ثقات أثبات من رجال
الشيخين ، وحنظلة هو ابن أبي سفيان . فالسند صحيح غاية .
وتابعهما أبو أحمد الزبيري عن سفيان ، إلا أنه خالفهما في إسناده فقال :
" ابن عباس " ، بدل " ابن عمر " . وفي متنه فقال :
" . . . مكيال أهل مكة ، و . . . ميزان أهل المدينة " .
إرواء الغليل — صفحة 191
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٩١