بارك له في صفقة يمينه ، فلقد رأيتني أقف بكناسة الكوفة ، فأربح أربعين ألفا
قبل أن أصل إلى أهلي ، وكان يشتري الجواري ويبيع " .
وأعله البيهقي بقوله :
" سعيد بن زيد - وهو أخو حماد بن زيد - ليس بالقوي " .
وقال الحافظ :
" هو مختلف فيه ، عن أبي لبيد لمازة بن زبار ، وقد قيل : إنه مجهول ،
لكن وثقه ابن سعد ، وقال حرب : سمعت أحمد أثنى عليه ، وقال المنذري
والنووي : إسناده حسن صحيح لمجيئه من وجهين . . " .
ثم ذكر الحافظ رواية الحي من رواية البخاري ، وفاته أن سعيد بن زيد لم
يتفرد به ، فقال الترمذي : حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي : حدثنا حبان وهو ابن
هلال أبو حبيب البصري ، حدثنا هارون الأعور المقري ، وهو ابن موسى
القاري ، حدثنا الزبير بن الخريت به مختصرا ، ولفظه :
" دفع إلي رسول الله ( ص ) دينارا لأشتري له شاة ، فاشتريت له شاتين ،
فبعت إحداهما بدينار ، وجئت بالشاة والدينار إلى النبي ( ص ) ، فذكر له ما كان
من أمره ، فقال له : بارك الله لك في صفقة يمينك . فكان يخرج بعد ذلك إلى
كناسة الكوفة ، فيربح الربح العظيم ، فكان من أكثر أهل الكوفة مالا " .
قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير لمازة
بكسر اللام وتخفيف الميم - بن زبار بفتح الزاي وتشديد الموحدة ، وقد عرفت من
كلام الحافظ أنه ثقة عند ابن سعد وأحمد ، فلا عبرة بقول من جهله لا سيما وقد
روى عنه جماعة من الثقات .
1288 - ( حديث " أنه ( ص ) باع مدبرا " ) . ص 307
صحيح . أخرجه البخاري ( 2 / 121 ، 4 / 279 ، 337 ، 397 )
ومسلم ( 5 / 97 ) وأبو داود ( 3955 ) والترمذي ( 1 / 230 ) والدارمي
( 2 / 257 ) وابن ماجة ( 2513 ) والطيالسي ( 1701 ) وأحمد ( 3 / 294 ،
إرواء الغليل — صفحة 129
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٢٩