وأقره الحافظ في ( الفتح ) ( 9 / 516 ) !
لكن يشهد لمعنى الحديث أحاديث أخرى .
للأول : عن داود بن قيس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال :
( وسئل عن الفرع ؟ قال : والفرع حق ، وأن تتركوه حتى يكون بكرا
شفزيا ( أي غليظا ) ابن مخاض ، أو ابن لبون فنعطيه أرملة ، أو تحمل عليه في
سبيل الله ، خير من أن تذبحه ، فيلزق لحمه بوبره ، وتكفأ إناءك ، وتوله
ناقتك ) زاد في رواية :
( قال : وسئل عن العتيرة ؟ فقال : العتيرة حق . قال بعض القوم لعمرو
ابن شعيب : ما العتيرة ؟ قال : كانوا يذبحون في رجب شاة فيطبخون ويأكلون
ويطعمون ) .
أخرجه أبو داود ( 2842 ) والسياق له دون الزيادة والنسائي ( 2 / 189 -
190 ) والحاكم ( 4 / 236 ) والبيهقي ( 9 / 312 ) وأحمد ( 2 / 182 - 183 )
والزيادة له وقال الحاكم :
( صحيح الاسناد ) . ووافقه الذهبي .
قلت : وإنما هو حسن فقط للكلام المعروف في إسناد عمرو بن شعيب عن
أبيه عن جده . ولم يذكر النسائي في إسناده في هذا الحديث قوله : ( عن جده )
إنما قال :
( عن أبيه وزيد بن أسلم ) .
فصار الحديث بذلك مرسلا ، والصواب إثباته فقد رواه جماعة من الثقات
عن داود بن قيس به .
ورواه شعبان عن زيد بن أسلم عن رجل عن أبيه قال :
( شهدت النبي ( ص ) بعرفة ، وسئل . . . ) فذكره .
أخرجه النسائي .
إرواء الغليل — صفحة 411
مساهمون: زهير الشاويش
ص٤١١