تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
داود . كذلك أخرجه النسائي والدارمي ( 2 / 6 - 7 ) والطحاوي عن الليث عن يحيى به . إلا أن الدارمي لم يذكر في إسناده ابن شهاب . وهو رواية للنسائي . وأما رواية إسحاق بن حازم فهي عن عبد الله بن أبي بكر عن سالم لم يذكر فيه أيضا الزهري . أخرج ابن أبي شيبة ( 2 / 155 / 2 ) وعنه ابن ماجة ( 1700 ) والدارقطني والخطابي في ( غريب الحديث ) ( ق 39 / 1 ) بلفظ : ( لا صيام لمن لم يفرضه من الليل ) . قلت : وهذا سند صحيح أيضا ، فان إسحاق بن حازم ثقة اتفاقا ، وروايته تدل على أن لرواية الليث عن يحيى باسقاط ابن شهاب أصلا ، كما أن اثباته صحيح عنه . وتوجيه ذلك أن عبد الله بن أبي بكر كان قد أدرك سالما وروى كما قال ابن أبي حاتم في ( العلل ) ( 1 / 225 ) عن أبيه ، فإذ قد صحت الرواية عنه بالوجهين فمعنى ذلك أن عبد الله بن أبي بكر رواه أولا عن ابن شهاب عن سالم ، ثم رواه عن سالم مباشرة فكان يحدث تارة بهذا ، وتارة بهذا وكل صحيح . ولا يستكثر هذا على عبد الله بن أبي بكر ، فقد كان من الثقات الاثبات ، وقال الدارقطني عقب هذا الحديث : ( رفعه عبد الله ابن أبي بكر عن الزهري ، وهو من الثقات الرفعاء ) . وقال البيهقي : ( وهذا حديث قد اختلف على الزهري في اسناده ، وفي رفعه إلى النبي ( ص ) ، وعبد الله ابن أبي بكر أقام اسناده ورفعه ، وهو من الثقات الاثبات ) . قلت : ثم إنه لم يتفرد بذلك بل تابعه ابن جريج عن ابن شهاب به ، ولفظه : مثل لفظ الكتاب تماما . أخرجه النسائي ( 1 / 320 ) ومن طريق ابن حزم في ( المحلى ) ( 6 / 162 ) والبيهقي ( 4 / 202 ) من طرق عن عبد الرزاق أنبأ ابن جريج به .