نفسي ، والله ما تركت من حبل إلا وقفت عليه فهل لي من حج ؟ فقال رسول
الله ( ص ) : من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف قبل
ذلك بعرفة ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه ) رواه الخمسة وصححه
الترمذي ) . ص 257
صحيح . أخرجه أبو داود ( 1950 ) والنسائي ( 2 / 48 ) والترمذي
( 1 / 169 ) والدارمي ( 2 / 59 ) وابن ماجة ( 3016 ) والطحاوي
( 1 / 408 ) وابن الجارود ( 467 ) وابن حبان ( 1010 ) والدارقطني ( 264 )
والحاكم ( 1 / 463 ) والبيهقي ( 5 / 116 ) والطيالسي ( 1282 ) وأحمد
( 4 / 15 ، 261 ، 262 ) والحميدي ( 900 ، 901 ) من طرق عن الشعبي
عن عروة به . وزاد أحمد والبيهقي في رواية لهما عن زكريا بن أبي زائدة عن
الشعبي عنه بلفظ :
( أنه حج على عهد رسول الله ( ص ) ، فلم يدرك الناس إلا ليلا وهو
يجمع ، فانطلق إلى عرفات ، فأفاض منها ، ثم رجع فأتى جمعا ، فقال : يا
رسول الله ! أتعبت نفسي . . . ) الحديث .
قلت : ورجاله ثقات رجال الشيخين ، غير أن ابن أبي زائدة كان يدلس
وقد عنعنه . وأورده الهيثمي بهذه الزيادة وقال ( 3 / 254 ) :
( رواه أحمد والطبراني في الكبير بنحوه ، ورجال أحمد رجال
الصحيح ) .
قلت : لكن فيه العنعنة المشار إليها . وهناك زيادة أخرى غريبة ،
أخرجها أبو يعلى في ( مسنده ) ( ق 62 / 2 ) من طريق مطرف عن عامر به
بلفظ : ( ومن لم يدرك جمعا فلا حج له ) .
قلت : وسكت عليها الحافظ في ( التلخيص ) ( ص 216 ) ، وأنا أظن
أنها مدرجة من كلام الشعبي ، فقد زاد الدارقطني عقب الحديث في رواية له :
( قال الشعبي : ومن لم يقف بجمع جعلها عمرة ) .
إرواء الغليل — صفحة 259
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٥٩