39 ) والطحاوي ( 1 / 389 ) والبيهقي ( 5 / 189 ) وابن الجارود ( 435 )
واحمد ( 5 / 302 ) من طريق عثمان بن عبد الله بن موهب قال : أخبرني عبد الله
ابن أبي قتادة أن أباه أخبره :
( أن رسول الله ( ص ) خرج حاجا فخرجوا معه ، فانصرف طائفة منهم
فيهم أبو قتادة ، فقال : خذوا ساحل البحر حتى نلتقي ، فاخذوا ساحل النبي
( ص ) ، فلما انصرفوا أحرموا كلهم إلا أبا قتادة لم يحرم ، فبينما هم يسيرون إذ
رأوا حمر وحش ، فحمل أبو قتادة على الحمر ، فعقر منها أتانا فنزلوا ، فأكلوا من
لحمها ، فقالوا : أنأكل لحم صيد ونحن محرمون ؟ فحملنا ما بقي من لحم
الأتان ، فلما أتوا رسول الله ( ص ) قالوا : يا رسول الله إنا كنا أحرمنا ، وقد كان
أبو قتادة لم يحرم ، فرأينا حمر وحش ، فحمل عليها أبو قتادة فعقر منها أتانا ،
فنزلنا ، فأكلنا من لحمها ثم قلنا : أنأكل لحم صيد ونحن محرمون ؟ فحملنا ما
بقي من لحمها ، قال : أمنكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها ؟ قالوا :
لا ، قال : فكلوا ما بقي من لحمها ) .
ثم أخرجه البخاري ( 2 / 130 ، 3 / 499 ) من طريق عبد العزيز وهو
ابن رفيع وأبي حازم المدني عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال :
( كنت يوما جالسا مع رجل من أصحاب النبي ( ص ) في منزل في طريق
مكة ، ورسول الله ( ص ) نازل أمامنا ، والقوم محرمون ، وأنا غير محرم ،
فأبصروا حمارا وحشيا ، وأنا مشغول أخصف نعلي ، فلم يؤذنوني به ، وأحبوا لو
أنى أبصرته ، والتفت ، فأبصرته ، فقمت إلى الفرس فأسرجته ثم ركبت ،
ونسيت السوط والرمح ، فقلت لهم : ناولوني السوط والرمح فقالوا : لا والله ،
لا نعينك عليه بشئ ، فغضبت ، فنزلت فاخذتهما ثم ركبت ، فشددت على
الحمار فعقرته ، ثم جئت به ، وقد مات ، فوقعوا عليه يأكلونه ، ثم إنهم شكوا
في أكلهم إياه ، وهم حرم ، فرحنا ، وخبأت العضد معي ، فأدركنا رسول الله
( ص ) ، فسألناه عن ذلك ؟ فقال : معكم منه شئ ؟ فقلت : نعم ، فناولته
العضد فأكلها حتى نفدها وهو محرم ) .
وأخرجه الشيخان وأبو داود ( 1852 ) والنسائي وابن ماجة ( 3093 )
إرواء الغليل — صفحة 214
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢١٤