صحيح ثابت ) .
وأخرجه ابن جرير في تفسيره ( 3 / 431 / 2778 ) عن ابن أبي نجيح عن
عمرو بن دينار به مثل رواية ورقاء مع بعض اختصار .
قلت : وإسناده صحيح أيضا . ثم رواه بسند مثله عن ابن أبي نجيح عن
مجاهد عن ابن عباس أنه كان يقول : ليست بمنسوخة .
ثم أخرج هو ( 2752 ، 2753 ) وابن الجارود في ( المنتقى ) ( 381 )
والبيهقي ( 4 / 230 ) من طرق عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عزرة عن
سعيد بن جبير عن ابن عباس قال :
( رخص للشيخ الكبير ، والعجوز الكبيرة في ذلك وهما يطيقان الصوم أن
يفطرا إن شاءا ، ويطعما كل يوم مسكينا ، ولا قضاء عليهما ، ثم نسخ ذلك في
هذه الآية : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) ، وثبت للشيخ الكبير والعجوز
الكبيرة لذا كانا لا يطيقان الصوم ، والحبلى والمرضع إذا خافتا أفطرتا ، وأطعمتا
كل يوم مسكينا ) .
ورواه أبو داود ( 2318 ) من طريق ابن أبي عدي عن سعيد به إلا أنه
اختصره اختصارا مخلا ، ولفظه :
( ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) قال : كانت رخصته للشيخ
الكبير ، والمرأة الكبيرة ، وهما يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم
مسكينا ، والحبلى والمرضع إذا خافتا - قال أبو داود : يعنى على أولادهما - أفطرتا
وأطعمتا ) .
ووجه الاخلال أنه اختصر جملة ( وثبت للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة إذا
كانا لا يطيقان الصوم ) فصارت الرواية تعطي الترخيص للشيخ والمرأة بالافطار
وهما يطيقان الصوم ، والواقع أن هذا منسوخ بدليل رواية الجماعة عن ابن
عروبة وما قبلها من الروايات !
وإسناد هذه الرواية صحيح على شرط الشيخين ، وأما رواية أبي داود فهي
إرواء الغليل — صفحة 18
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٨