قلت : وهو حديث صحيح بهذا التمام ، فإن يزيد بن أبي زياد وإن كان
فيه ضعف من قبل حفظه ، فلم يتفرد به ، فإن له شواهد كثيرة أتمها حديث جابر
الطويل في صفه حجه ( ص ) ولي فيه رسالة مطبوعة . ويأتي موضع الشاهد منه .
وروى أحمد ( 1 / 260 - 261 ) من طريق محمد بن إسحاق : حدثني
محمد بن مسلم الزهري عن كريب مولى عبد الله بن عباس قال : قلت له : يا أبا
العباس ! أرأيت قولك : ما حج رجل لم يسق الهدي معه ، ثم طاف بالبيت إلا
حل بعمرة ، وما طاف بها حاج قد ساق معه الهدي إلا اجتمعت له عمرة وحجة ،
والناس لا يقولون هذا ؟ فقال :
( ويحك إن رسول الله ( ص ) خرج ومن معه من أصحابه لا يذكرون إلا
الحج ، فأمر رسول الله من لم يكن معه الهدي أن يطوف بالبيت ويحل
بعمرة ، فجعل الرجل منهم يقول : يا رسول الله إنما هو الحج ؟ فيقول رسول
الله ( ص ) : إنه ليس بالحج ، ولكنها عمرة ) .
قلت : وإسناده حسن .
983 - ( وعن الصبي بن معبد قال : ( أتيت عمر رضي الله عنه
فقلت : يا أمير المؤمنين إني أسلمت وإني وجدت الحج والعمرة مكتوبين
علي فأهللت بهما . فقال : هديت لسنة نبيك ) . رواه النسائي ) ص 237
صحيح . أخرجه النسائي ( 2 / 13 - 14 ) وكذا أبو داود ( 1799 ) من
طريق جرير بن عبد الحميد عن منصور عن أبي وائل قال : قال الصبي بن
معبد :
( كنت أعرابيا نصرانيا فأسلمت ، فكنت حريصا على الجهاد ، فوجدت
الحج والعمرة مكتوبين علي ، فأتيت رجلا من عشيرتي يقال له هريم بن عبد الله
فسألته ؟ فقال : أجمعهما ، ثم اذبح ما تيسر من الهدي ، فأهللت بهما ، فلما أتينا
العذيب ، لقيني سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان وأنا أهل بهما ، فقال
أحدهما للاخر : ما هذا بأفقه من بعيره ! فأتيت عمر ، فقلت : يا أمير المؤمنين
إرواء الغليل — صفحة 153
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٥٣