فهذه طريق أخرى ليس فيها ابن أخي زينب ، فثبت بذلك شذوذ هذه
الزيادة ، وسلم الحديث من أي علة .
وله طريق أخرى عن رائطة امرأة عبد الله بن مسعود وأم ولده ، وكانت
امرأة صناع اليد ، قال : فكانت تنفق عليه وعلى ولده من صنعتها ، قالت :
فقلت لعبد الله بن مسعود : لقد شغلتني أنت وولدك عن الصدقة ، فما أستطيع
أن أتصدق معكم بشئ ، فقال لها عبد الله : والله ما أحب إن لم يكن في ذلك
أجر أن تفعلي ، فأتت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقالت : يا رسول الله : إني امرأة ذات
صنعة أبيع منها ، وليس لي ولا لولدي ولا لزوجي نفقة غيرها ، وقد شغلوني عن
الصدقة ، فما أستطيع أن أتصدق بشئ ، فهل لي من أجر فيما أنفقت ؟ قال :
فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " أنفقي عليهم فإن لك في ذلك أجر ما أنفقت عليهم " .
أخرجه الطحاوي ( 1 / 308 ) وأبو عبيد ( 1877 ) وابن حبان ( 831 )
وأحمد ( 3 / 503 ) من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله
بن عتبة عنها .
قلت : وهذا سند صحيح على شرط الشيخين .
وفي هذه الرواية نص على أن رائطة هذه زوجة ابن مسعود كانت أم
أولاده ، ففيه رد على ما في ( الفتح ) ( 3 / 260 ) :
( وقال ابن التيمي : قوله : ) ( وولدك ) ( يعني في الحديث المتقدم 878 )
محمول على أن الإضافة للتربية لا للولادة ، فكأنه ولده من غيرها " !
وسكت عليه الحافظ فكأنه لم يستحضر ما في هذا الحديث من التنصيص
على خلاف قول ابن التيمي .
885 - وقال ( صلى الله عليه وسلم ) : " إن الصدقة لتطفئ غضب الرب وتدفع ميتة
السوء " . حسنه الترمذي ) .
ضعيف . رواه الترمذي ( 1 / 129 ) وابن حبان ( 816 ) والبغوي في
إرواء الغليل — صفحة 390
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٩٠