وللحديث شاهد من حديث جابر يرويه الربيع بن يحيى الأشناني قال ثنا
سفيان الثوري عن محمد بن المنكدر عنه قال :
" جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء بالمدينة
للرخص من غير خوف ولا علة " .
أخرجه الطحاوي ( 1 / 96 ) وابن أبي حاتم في " العلل " ( 1 / 116 )
وتمام في " الفوائد " ( 4 / 78 / 2 ) وخلف بن محمد الواسطي في " السادس من
الأفراد والغرائب " ( 254 - 255 ) من طرق عنه .
قلت : ورجاله كلهم ثقات رجال البخاري غير أن الأشناني هذا مختلف
فيه فقال فيه أبو حاتم " ثقة ثبت ، كما رواه عنه ابنه في " الجرح ،
( 1 / 2 / 471 ) ، ومع ذلك فقد قال عنه عقب هذا الحديث :
" إنه باطل عندي ، هذا خطأ لم أدخله في التصنيف ، أراد أبا الزبير عن
جابر ، أو أبا الزبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس . والخطأ من الربيع " .
وذكره ابن حبان في الثقات " وقال ابن قانع : ضعيف ) . وكذا قال
الدارقطني وزاد :
" ليس بالقوي ، يخطئ كثيرا ، حدث عن الثوري ( قلت : فذكر
الحديث ) وهذا حديث ليس لابن المنكدر فيه ناقة ولا جمل ، وهذا يسقط مائة
ألف حديث ) .
فهو حديث معلول من رواية ابن المنكدر عن جابر ، وفي كلام أبي حاتم
المتقدم إشارة إلى أن له أصلا من حديث أبي الزبير عن جابر ، وقد وجدته ،
أخرجه ابن عساكر ( 17 / 273 / 1 ) من طريق محمد بن إبراهيم عن شعبة عن
أبي الزبير عن جابر .
" أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعمر ، والمغرب والعشاء ، من غير
خوف ، ولا علة ولا مطر " .
580 - ( حديث : " أنه صلى الله عليه وسلم : أمر المستحاضة بالجمع بين
إرواء الغليل — صفحة 38
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٨