ويعطيهم عمالتهم " ) ص 208 .
صحيح . ورد عن جمع من الصحابة ،
الأول : عن أبي هريرة قال :
( بعث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عمر على الصدقة . . . " الحديث وقد مضى بتمامه
عند تخريج الحديث ( 858 ) وهو متفق عليه .
الثاني : عن أبي حميد الساعدي قال :
" استعمل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) رجلا على صدقات بني سليم يدعى ابن
اللتبية ، فلما جاء حاسبه ، قال : هذا مالكم ، وهذا هدية ، فقال رسول الله
( صلى الله عليه وسلم ) : فهلا جلست في بيت أبيك وأمك حتى تأتيك هديتك إن كنت صادقا ؟ !
ثم خطبنا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فإني أستعمل الرجل منكم على
العمل مما ولاني الله ، فيأتي فيقول : هذا مالكم " وهذا هدية أهديت لي ! أفلا
جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته ؟ ! والله لا يأخذ أحد منكم شيئا بغير حقه
إلا لقي الله يحمله يوم القيامة ، فلا أعرفن أحدا منكم لقي الله يحمل بعيرا له رغاء ،
أو بقرة خوار ، أو شاة تيعر ، ثم رفع يديه حتى رؤي بياض إبطيه يقول : اللهم
هل بلغت ؟ بصر عيناي وسمع أذني " .
أخرج البخاري ( 4 / 346 ، 394 ، 400 - 401 - طبع أوروبا ) ومسلم
( 6 / 11 ) وأبو داود ( 2946 ) والدارمي ( 1 / 394 ، 2 / 232 ) والبيهقي
( 4 / 158 و - 159 ) وأحمد ( 5 / 423 ) .
الثالث : عن عمر رضي الله عنه يرويه عبد الله بن السعدي ويقال
الساعدي قال :
" استعملني عمر بن الخطاب رضي الله عنه على الصدقة . فلما فرغت منها
وأديتها إليه أمر لي عمالة ، فقلت : إنما عملت لله ، وأجري على الله ،
قال : خذ ما أعطيت ، فإني عملت على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فعملني ،
فقلت مثل قولك ، فقال لي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : إذا أعطيت شيئا من غير أن تسأل
إرواء الغليل — صفحة 364
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٦٤