( قم على صدقة بني فلان ، وانظر لا تأتي يوم القيامة ببكر تحمله على عاتقك
أو على كاهلك له رغاء يوم القيامة . قال يا رسول الله : اصرفها عني ، فصرفها
عنه " .
أخرجه أحمد ( 5 / 285 ) بسند صحيح ، وابن حبان في " صحيحه "
( 804 ) من حديث ابن عمر أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بعث سعد بن عبادة مصدقا فقال :
فذكره بنحوه . ثم رأيت الهيثمي قال ( 3 / 85 ) بعدما عزاه لأحمد والبزار والطبراني
في الكبير :
" ورجاله ثقات إلا أن سعيد بن المسيب لم ير سعد بن عبادة " .
قلت : فهو منقطع ، ولكنه يتقوى بحديث ابن عمر ، وإسناده جيد رجاله
رجال الشيخين وقال الهيثمي ( 3 / 86 ) :
" رواه البزار ورجاله رجال الصحيح " .
السابع : عن عائشة رضي الله عنها :
" أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بعث أبا جهم بن حذيفة مصدقا ، فلاحه رجل في صدقته
فضربه أبو جهم فشجه ، فأتوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقالوا : القود يا رسول الله ، فقال
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : لكم كذا وكذا ، فلم يرضوا ، قال : فلكم كذا وكذا ، فلم
يرضوا ، قال : فلكم كذا وكذا فرضوا ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : إني خاطب على
الناس ومخبرهم برضاكم ، قالوا : نعم ، فخطب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : إن هؤلاء
الليثيين أتوني يريدون القود فعرضت عليهم كذا وكذا فرضوا ، رضيتم ؟ قالوا :
لا ، فهم المهاجرون بهم ، فأمر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن يكفوا ، فكفوا ، ثم دعاهم ،
فزادهم ، وقال : أرضيتم قالوا : نعم ، قال : فإني خاطب على الناس ومخبرهم
برضاكم ، قالوا : نعم ، فخطب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ثم قال : أرضيتم ؟ قالوا :
نعم " .
أخرجه أبو داود ( 4534 ) والنسائي ( 2 / 245 ) وأحمد ( 6 / 232 )
وإسناده صحيح على شرط الشيخين . وعزاه الحافظ " التلخيص " ( ص 176 )
إرواء الغليل — صفحة 366
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٦٦