" فهي علي ومثلها معها ، وزاد : " هي له "
فلا أدري هل اختلفت الرواية فيه على ابن إسحاق ، أم هناك خطأ من
بعض النساخ ، ومن الغريب أن الحافظ رحمه الله لم يذكر من وصل رواية ابن
إسحاق هذه ، وقد علقها البيهقي كما علقها البخاري وبلفظه . ثم قال :
" وكما رواه محمد بن إسحاق رواه أبو أويس المدني عن أبي الزناد ،
وكذلك هو عندنا من حديث ابن أبي الزناد عن أبيه " .
قلت : وثمة متابع آخر ، وهو موسى بن عقبة قال : حدثني أبو الزناد .
أخرجه النسائي ( 1 / 342 ) عقب حديث شعيب . وأحال عليه في اللفظ
بقوله : " مثله سواء " .
ونستلخص مما تقدم : أن الرواة على أبي الزناد قد اختلفوا عليه في حرف
واحد من حديثه ، فقال ورقاء وابن إسحاق في رواية الدارقطني
" فهي علي ومثلها معها " .
وقال شعيب وابن أبي الزناد وابن إسحاق في رواية البخاري والبيهقي وأبو
أويس :
" فهي عليه ومثلها معها . " .
وإذا نحن أسقطنا رواية ابن إسحاق من الحساب لتضاربها عنه ، لا سيما
وقد زاد في آخرها ما شذ به عن الجماعة : " هي له " ، بقيت رواية ورقاء وحيدة
غريبة ، مخالفة لرواية الثلاثة شعيب وابن أبي الزناد وأبي أويس فهي لذلك
شاذة ، ورواية الجماعة هي الصواب .
ومع وضوح هذا ، فقد ذهب البيهقي إلى ترجيح الرواية الشاذة ، لا من
جهة الرواية ، بل من حيث المعنى ، فإنه فهم من قوله في رواية شعيب " فهي
عليه صدقة ، فهي له صدقة ، فقال :
" يبعد أن يكون محفوظا ، لأن العباس كان رجلا من صليبة بني هاشم
إرواء الغليل — صفحة 351
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٥١