ماله ، فقال : قد عجلت لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) صدقة سنتين ، فرفعه عمر إلى
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال : صدق عمي ، قد تعجلنا منه صدقة سنتين " .
أخرجه ابن سعد وابن أبي شيبة ( 4 / 24 ) وأبو عبيد ( 1884 ) والسياق
له .
وهذا مع اعضاله فيه ابن أرطأة وهو مدلس ، وقد تابعه أبو إسرائيل واسمه
إسماعيل بن خليفة وهو سئ الحفظ ولعل ابن أرطأة تلقاه عنه فدلسه !
أخرجه ابن سعد .
الوجه الرابع : عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن موسى بن طلحة عن
طلحة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : يا عمر أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه ؟ إنا
كنا احتجنا إلى مال فتعجلنا من العباس صدقة ماله لسنتين .
أخرجه الدارقطني ، وابن عمارة متروك كما قال الحافظ .
الوجه الخامس : عن محمد بن عبيد الله عن الحكم عن مقدم عن ابن
عباس نحو حديث ابن أرطأة .
أخرجه الدارقطني ، ومحمد بن عبيد الله هو العرزمي متروك أيضا .
الوجه السادس : رواه هشيم عن منصور بن زاذان عن الحكم عن الحسن
ابن مسلم عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) .
علقه أبو داود عقب الوجه الأول وقال هو والدارقطني والبيهقي :
" وهذا هو الأصح من هذه الروايات " .
قلت : والحسن بن مسلم هو ابن يناق ، تابعي ثقة فهو مرسل صحيح
الإسناد ، وله شواهد تقويه :
الأول : عن أبي البختري عن علي رضي الله عنه فذكر قصته ، وفيها :
" أما علمت يا عمر أن عم الرجل صنو أبيه ؟ إنا كنا احتجنا فأسلفنا
العباس صدقة عامين " .
إرواء الغليل — صفحة 348
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٤٨