قلت : وهذا سند ضعيف . عبد الكريم هذا هو ابن أبي المخارق . وابن
أبي ليلى اسمه محمد بن عبد الرحمن وكلاهما في ضعيف .
2 - عن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري :
" أن في كتاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وفي كتاب عمر في الصدقة أن الذهب
لا يؤخذ منه شئ حتى يبلغ عشرين دينارا ، فإذا بلغ عشرين دينارا ففيه نصف
دينار ، والورق لا يؤخذ منه شئ حتى يبلغ مائتي درهم ، فإذا بلغ مائتي درهم
ففيها خمسة دراهم " .
أخرجه أبو عبيد ( 408 / 1106 ) : حدثنا يزيد عن حبيب بن أبي
حبيب عن عمرو بن هرم عن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري .
قلت : وهذا سند صحيح مرسل ، فإن الأنصاري هذا تابعي ثقة ولكنه
في حكم المسند لأن الأنصاري أخذه عن كتاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) " وكتاب عمر رضي الله عنه
. ففي رواية لأبي عبيد ( 358 / 933 ) بهذا السند عن الأنصاري :
" لما استخلف عمر بن عبد العزيز أرسل إلى المدينة يلتمس كتاب رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) في الصدقات ، وكتاب عمر بن الخطاب ، فوجد عند آل عمرو بن
حزم كتاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى عمرو بن حزم في الصدقات ، ووجد عند آل
عمر كتاب عمر في الصدقات مثل كتاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : فنسخنا له ،
قال : فحدثني عمرو بن هرم أنه طلب إلى محمد بن عبد الرحمن أن ينسخه ما في
ذينك الكتابين " فنسخ له ما في هذا الكتاب من صدقة الإبل والبقر والغنم
والذهب والورق والتمر أو التمر والحب والزبيب : أن الإبل . . . . " الحديث
بطوله .
فالحديث صحيح من هذا ) الوجه لأن التابعي نقله عنه كتاب النبي ( صلى الله عليه وسلم )
إلى عمرو بن حزم المحفوظ عند آل عمرو ، فهي وجادة من أقوى الوجادات وهي
حجة كما سبقت الإشارة إليه في مكان آخر .
3 - وله شاهد موقوف عن علي قال :
إرواء الغليل — صفحة 290
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٩٠