هذا ، فلم يتابعه أحد ، فهو يشير إلى ضعف جميع أحاديث الباب وأنها أشد
ضعفا من هذا
وأما حديث أنس ، فيرويه حسان بن سياه عن ثابت عن أنس أن رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال :
" ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول " .
قلت : وهذا سند ضعيف ، حسان هذا ، قال الحافظ في " التلخيص "
( ص 175 ) : " وهو ضعيف ، وقد تفرد به عن ثابت " .
أخرجه ابن عدي ( 98 / 1 - 2 ) والدارقطني ( 199 ) .
وأما حديث علي فيرويه جرير بن حازم عن أبي إسحاق عن عاصم بن
ضمرة والحارث الأعور عن علي عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :
" ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول " .
أخرجه أبو داود ( 1573 ) والبيهقي ( 4 / 95 ) وقال الحافظ في
" التلخيص " ( ص 175 ) :
" لا بأس باسناده ، والآثار تعضده ، فيصلح للحجة " .
كذا قال ، وهو مقبول لولا أن الثقات الحفاظ خالفوا جريرا فرووه عن أبي
إسحاق به موقوفا على علي رضي الله عنه .
أخرجه ابن أبي شيبة ( 4 / 30 ) من طريق سفيان وشريك والدارقطني
( 199 ) عن زكريا بن أبي زائدة ثلاثتهم عن أبي إسحاق به . ومن طريق بن
أبي شيبة عن شريك رواه عبد الله بن أحمد في زوائد مسند أبيه ( 1 / 148 ) .
ثم رواه ابن أبي شيبة من طريق جعفر ( وهو ابن محمد بن علي ابن
الحسين ) عن أبيه عن علي به .
ورجاله ثقات رجال مسلم لكنه منقطع بين محمد بن علي بن الحسن وجده
علي ، ولكنه عل كل حال شاهد جيد لرواية الثقات إياه . موقوفا ، فذلك يدل على
وهم جرير في رفعه . إياه ، وقد ذكر الحافظ في " التقريب " : " أن له أوهاما إذا
إرواء الغليل — صفحة 256
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٥٦