ماجة ( 1562 ) منه النهي عن التجصيص .
ثم أخرج أبو داود ( 3226 ) والنسائي ( 1 / 284 - 285 ) وابن ماجة
( 1563 ) من طريق سليمان بن موسى عن جابر الزيادة فقط .
وهذا سند صحيح أيضا ، أيضا زيادة صحيحة ، إلا أن الحاكم أعلها
بعلة عجيبة فقال :
" إنها لفظة صحيحة غريبة ، وليس العمل عليها ، فإن أئمة المسلمين من
الشرق إلى الغرب مكتوب على قبورهم ، وهو عمل أخذ به الخلف عن
السلف " .
وتعقبه الذهبي بقوله :
" قلت : ما قلت طائلا ، ولا نعلم صحابيا فعل ذلك ، وإنما هو شئ
أحدثه بعض التابعين فمن بعدهم ، ولم يبلغهم النهي " .
قلت : ومما يرد كلام الحاكم ثبوت كراهة الكتابة ونحوها عن السلف
فروى ابن أبي شيبة بسند صحيح عن محمد ( وهو ابن سيرين ) أنه كره أن يعلم
القبر . وعن إبراهيم قال : كانوا يكرهون أن يعلم الرجل قبره . وعن فهد عن
القاسم أنه أوصى قال : يا بني لا تكتب على قبري ، ولا تشرفنه إلا قدر - الأصل
قبر - ما يرد عني الماء . وفهد هذا لم أعرفه ، والقاسم هو ابن محمد بن أبي بكر
الصديق .
758 - ( روى أحمد " أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) رأى رجلا قد اتكأ على
قبر ، فقال : لا تؤذه " ) . ص 176
ضعيف . ولا أدري أين أخرجه أحمد ؟ فقد أورده الهيثمي في
" المجمع " ( 3 / 61 ) ولم يعزه لأحمد ، ولا عزاه إليه أحد غيره ، فقال :
" وعن عمارة بن حزم قال : رآني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) جالسا على قبر ،
فقال : يا صاحب القبر ! انزل من على القبر ، لا تؤذ صاحب القبر ، ولا
يؤذك . رواه الطبراني في الكبر وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام ، وقد وثق " .
إرواء الغليل — صفحة 208
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٠٨