759 - ( قوله ( صلى الله عليه وسلم ) " لعلي : " لا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا
مشرفا إلا سويته ، رواه مسلم ) . ص 176
صحيح . رواه مسلم ( 3 / 61 ) وأبو نعيم في ( المستخرج )
( 15 / 33 / 2 ) وأبو داود ( 3218 ) والنسائي ( 1 / 285 ) والترمذي
( 1 / 195 ) والبيهقي ( 4 / 3 ) والطيالسي ( 155 ) وأحمد ( 1 / 96 ، 124 )
من طريق حبيب بن أبي ثابت عن أبي وائل عن أبي الهياج الأسدي قال :
" قال لي علي بن أبي طالب : ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله
( صلى الله عليه وسلم )
؟ أن لا تدع . . " الحديث .
ورواه الحاكم أيضا ( 1 / 369 ) مستدركا على الشيخين فوهم في
استدراكه على مسلم ، وصححه على شرط الشيخين ، وأبو الهياج لم يرو له
البخاري ، وقال الترمذي : " حديث حسن " .
قلت : وفي هذا الإسناد علة وهي عنعنة حبيب فقد كان مدلسا ولم يصرح
بالتحديث في شئ من هذه الطرق إليه ، لكن الحديث صحيح فان له طرقا
أخرى يتقوى بها :
1 - قال الطيالسي ( 96 ) : حدثنا شعبة عن الحكم عن رجل من أهل
البصرة - ويكنيه أهل البصرة أبو المودع ، وأهل الكوفة يكنونه بأبي محمد ، وكان من
هذيل - عن علي بن أبي طالب قال :
" كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في جنازة ، فقال : أيكم يأتي بالمدينة فلا يدع
فيها وثنا إلا كسره ولا صورة إلا لطخها ولا قبرا إلا سواه ؟ فقام رجل من القوم
فقال : يا رسول الله أنا ، فانطلق الرجل ، فكأنه هاب أهل المدينة فرجع ،
فانطلق علي ، فرجع فقال : ما أتيتك يا رسول الله حتى لم أدع فيها وثنا إلا
كسرته ، ولا قبرا إلا سويته ، ولا صورة إلا لطختها ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من
عاد لصنعة شئ منها ، فقال فيه قولا شديدا ، وقال لعلي : لا تكن فتانا ولا
مختالا ، ولا تاجرا إلا تاجر خير ، فان أولئك المسبوقون في العمل " .
إرواء الغليل — صفحة 209
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٠٩