حول الدعاء للميت ! ولذلك لم أسقها في جملة كلامه الذي ذكرته ، اللهم إلا ما
رواه سعيد بن منصور ، فإنه صريح في التلقين ، ولكنه مع ذلك فهو شاهد
قاصر ، إذ الحديث أشمل منه وأكثر مادة إذ مما فيه " أن منكرا ونكيرا يقولان : ما
نقعد عند من لقن حجته ؟ " فأين هذا في الشاهد ؟ ! ومع هذا فإنه لا يصلح
شاهدا ، لأنه موقوف بل مقطوع ، ولا أدري كيف يخفى مثل هذا على الحافظ
عفا الله عنا وعنه . ثم قال :
" وقال الأثرم : قلت : لأحمد : هذا الذي يصنعونه إذا دفن الميت يقف
الرجل ويقول : يا فلان بن فلانة ؟ قال : ما رأيت أحدا يفعله إلا أهل الشام
حين مات أبو المغيرة ، يروى فيه عن أبي بكر بن أبي مريم عن أشياخهم أنهم
كانوا يفعلونه ، وكان إسماعيل بن عياش يرويه ، يشير إلى حديث أبي أمامة " .
وليت شعري كيف يمكن أن يكون مثل هذا الحديث صالحا ثابتا ، ولا أحد
من السلف الأول يعمل به ؟ !
وقد قال النووي في " المجموع " ( 5 / 304 ) والعراقي في " تخريج
الإحياء " ( 4 / 420 ) : " إسناده ضعيف " . وقال ابن القيم في " زاد المعاد "
( 1 / 206 ) : " حديث لا يصح " .
754 - ( حديث " لقنوا موتاكم لا إله إلا الله " ) . ص 175
صحيح . وقد مضى ( 686 ) .
755 - ( حديث " رش على قبر ابنه ماء ووضع عليه حصباء " رواه
الشافعي ) .
ضعيف . قال الشافعي ( 1 / 218 ) : أخبرنا إبراهيم بن محمد عن
جعفر بن محمد عنه أبيه :
" أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) رش على قبر إبراهيم ابنه ، ووضع عليه حصباء " .
قلت : وهذا مع إرساله ضعيف جدا من أجل إبراهيم هذا فإنه متهم .
إرواء الغليل — صفحة 205
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٠٥