( 167 ) بعد أن عزاه للطبراني :
" وإسناده صالح ، وقد قواه الضياء في أحكامه ، وأخرجه عبد العزيز في
" الشافي " ، والراوي عن أبي أمامة سعيد الأزدي ( 1 ) بيض له ابن أبي حاتم ،
ولكن له شواهد ، منها ما رواه سعيد بن منصور من طريق راشد بن سعد وضمرة
ابن حبيب وغيرهما قالوا : إذا سوي على الميت قبره ، وانصرف الناس عنه ، كانوا
يستحبون أن يقال للميت عند قبره : يا فلان قل لا اله إلا الله ، قل أشهد أن لا
إله إلا الله ثلاث مرات ، قل ربي الله ، وديني الاسلام ونبيي محمد ثم ينصرف . . . . ) .
قلت : وفي كلام الحافظ هذا ملاحظات :
أولا : كيف يكون إسناده صالحه ، وفيه ذلك الأزدي أو الأودي ، ولم يوثقه
أحد ، بل بيض له ابن أبي حاتم كما ذكر الحافظ نفسه ، ومعنى ذلك أنه مجهول
لديه لم يقف على حاله ؟ !
ثانيا : إنه يوهم أن ليس فيه غير ذلك الأزدي ، وكلام شيخه الهيثمي
صريح بأن فيه جماعة لا يعرفون ، وقد وقفت على إسناده عند الضياء المقدسي في
" المنتقى من مسموعاته له بمرو " ( ق 5 / 2 ) رواه من طريق علي بن حجر ثنا حماد
ابن عمرو عن عبد الله بن محمد القرشي عن يحيى ابن أبي كثير عن سعيد الأودي
قال : " شهدت أبا أمامة الباهلي . . ) ورواه ابن عساكر ( 8 / 151 / 2 ) من
طريق إسماعيل بن عياش نا عبد الله بن محمد به .
قلت : وعبد الله هذا لم أعرفه ، والظاهر أنه أحد الجماعة الذين لم
يعرفهم الهيثمي .
ثالثا : أن قوله " له شواهد " فيه تسامح كثير ! فان كل ما ذكره من ذلك لا
يصلح شاهدا لأنها كلها ليس فيها من معنى التلقين شئ اطلاقا إذ كلها تدور
هامش
( 1 ) كذا الأصل ( الأزدي ) وكذلك هو في " الجرح والتعديل ) ( 2 / 1 / 76 ) . وفي
( المجمع ) ( الأودي ) . وكذلك هو في ( المنتقى ) للضياء فالله أعلم .