نافع به .
ثم رواه ابن منده من طريق هارون بن معروف ثنا عبد العزيز به إلا أنه
أسقط من السند حرب بن قيس . وقال الطبراني :
" لم يدخل بين موسى ونافع حربا إلا الدراوردي " .
قلت : وهو صدوق احتج به مسلم ، إلا أنه كان يحدث من كتب - غيره
فيخطئ ، وقد اضطرب في إسناد هذا الحديث على وجوه أربعة :
فتارة يرويه عن عمارة بن غزية عن نافع عن ابن عمر .
وتارة يدخل بين عمارة ونافع حرب بن قيس .
وتارة عن موسى بن عقبة بدل عمارة بن غزية ، على الوجهين المذكورين .
ولعل الوجه الثاني هو الأرجح ، لأنه قد توبع عليه ، فقد قال ابن الأعرابي في
معجمه ( ق 223 / 1 ) : قرأت على علي : نا ابن أبي مريم نا يحيى بن أيوب
حدثني عمارة بن غزية عن حرب بن قيس عن نافع به .
قلت : ويحيى بن أيوب هو الغافقي المصري وهو ثقة من رجال الشيخين
ومثل ابن أبي مريم واسمه سعيد ، وأما علي شيخ ابن الأعرابي فهو ابن داود
القنطري وهو ثقة . فصح بذلك إسناد الحديث ونجا من الاضطراب المخل
بالصحة .
على أن للحديث شواهد من حديث عبد الله ابن عباس وعبد الله بن مسعود
وأبي هريرة وأنس بن مالك وأبي الدرداء وأبي أمامة وواثلة بن الأسقع .
أما حديث ابن عباس ، فهو بلفظ : " . . . كما يحب أن تؤتى عزائمه " .
أخرجه أبو بكر الشيرازي في " " سبعة مجالس " . ( ق 8 / 1 ) عن
الحسن بن علي بن شبيب المعمري نا حسين بن محمد بن أيوب السعدي ثنا أبو
محصن حصين بن نمير نا هشام وهو ابن حسان عن عكرمة عنه . مرفوعا به .
وقال :
إرواء الغليل — صفحة 10
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٠