تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
الحفط وقد خالف في مسنده الدراوردي وأيوب السختياني كما رأيت . الحديث الثاني : قوله عليه الصلاة والسلام : ( إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير ، وليضع يديه قبل ركبتيه ) . أخرجه البخاري في ( التاريخ ) ( 1 / 1 / 139 ) وأبو داود ( 845 ) وعنه ابن حزم ( 4 / 128 - 129 ) والنسائي ( 1 / 149 ) والدارمي ( 1 / 303 ) والطحاوي ( مشكل الآثار ) ( 1 / 65 - 66 ) وفي ( الشرح ) ( 1 / 149 ) والدارقطني ( 131 ) والبيهقي ( 2 / 99 - 100 ) وأحمد ( 2 / 381 ) كلهم من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي قال : ثنا محمد بن عبد الله بن الحسن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا به . قلت : وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير محمد بن عبد الله بن الحسن وهو المعروف بالنفس الزكية العلوي وهو ثقة كما قال النسائي وغيره ، وتبعهم الحافظ في ( التقريب ) ، ولذلك قال النووي في ( المجموع ) ( 3 / 421 ) والزرقاني في ( شرح المواهب ) ( 7 / 320 ) : ( إسناده جيد ) . ونقل مثله المناوي عن بعضهم وصححه عبد الحق في ( الأحكام الكبرى ) ( ق 54 / 1 ) وقال في ( كتاب التهجد ) ( ق 56 / 1 ) : إنه أحسن إسنادا من الذي قبله . يعني حديث وائل المخالف له . وقد أعله بعضهم بثلاث علل : الأولى : تفرد الدراوردي به عن محمد بن عبد الله . الثانية : تفرد محمد هذا عن أبي الزناد . الثالثة : قول البخاري : لا أدري اسمع محمد بن عبد الله بن حسن من أبي الزناد أم لا . وهذه العلل ليست بشئ ولا تؤثر في صحة الحديث البتة .
إرواء الغليل — صفحة 78 | زهير الشاويش / محمد ناصر الدين الألباني