ابن معين والبخاري وغيرهما . وفي الطريق الأخرى شقيق وهو مجهول .
وهذا الحديث مع ضعفه فقد خالفه أحاديث صحيحة :
الأول : عن ابن عمر أنه كان يضع يديه قبل ركبتيه ، وقال : كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يفعل ذلك .
أخرجه الطحاوي في ( شرح المعاني ) والدارقطني ( 131 ) والحاكم ( 1 / 226 )
وعنه البيهقي ( 2 / 100 ) والحازمي في ( الاعتبار ) ( 54 ) من طرق عن عبد العزيز
بن محمد الدراوردي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عنه . وقال الحاكم :
( صحيح على شرط مسلم ) . ووافقه الذهبي وهو كما قالا ، وصححه أيضا ابن
خزيمة كما في ( بلوغ المرام ) ( 1 / 263 ) وقال الحاكم : ( القلب إليه أميل - يعنى من
حديث وائل - لروايات كثيره في ذلك عن الصحابة والتابعين ) .
وأما البيهقي فقد أعله بعلة غير قادحة فقال :
( كذا قال عبد العزيز ، ولا أراه إلا وهما . يعني رفعه . قال : والمحفوظ ما
اخترنا . ثم أخرج من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر قال : إذا سجد
أحدكم فليضع يديه ، وإذا رفع فليرفعهما . قال الحافظ : ولقائل أن يقول ، هذا
الموقوف غير المرفوع ، فإن الأول في تقديم وضع اليدين على الركبتين . والثاني في
إثبات وضع اليدين في الجملة ) .
قلت : وعبد العزيز ثقة ولا يجوز توهيمه بمجرد مخالفة أيوب له ، فإنه قد زاد
الرفع وهي زيادة مقبولة منه ، ومما يدل على أنه قد حفظ انه روى الموقوف والمرفوع
معا وقد خالفه في الموقوف ابن أبي ليلى عن نافع به بلفظ :
( أنه كان يضع ركبتيه إذا سجد قبل يديه ، ويرفع يديه ، إذا رفع قبل ركبتيه )
أخرجه ابن أبي شيبة ( 1 / 102 / 2 ) .
قلت : وهذا منكر لأن ابن أبي ليلى - واسمه محمد بن عبد الرحمن - سيئ
إرواء الغليل — صفحة 77
مساهمون: زهير الشاويش
ص٧٧