تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
ابن معين والبخاري وغيرهما . وفي الطريق الأخرى شقيق وهو مجهول . وهذا الحديث مع ضعفه فقد خالفه أحاديث صحيحة : الأول : عن ابن عمر أنه كان يضع يديه قبل ركبتيه ، وقال : كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يفعل ذلك . أخرجه الطحاوي في ( شرح المعاني ) والدارقطني ( 131 ) والحاكم ( 1 / 226 ) وعنه البيهقي ( 2 / 100 ) والحازمي في ( الاعتبار ) ( 54 ) من طرق عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عنه . وقال الحاكم : ( صحيح على شرط مسلم ) . ووافقه الذهبي وهو كما قالا ، وصححه أيضا ابن خزيمة كما في ( بلوغ المرام ) ( 1 / 263 ) وقال الحاكم : ( القلب إليه أميل - يعنى من حديث وائل - لروايات كثيره في ذلك عن الصحابة والتابعين ) . وأما البيهقي فقد أعله بعلة غير قادحة فقال : ( كذا قال عبد العزيز ، ولا أراه إلا وهما . يعني رفعه . قال : والمحفوظ ما اخترنا . ثم أخرج من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر قال : إذا سجد أحدكم فليضع يديه ، وإذا رفع فليرفعهما . قال الحافظ : ولقائل أن يقول ، هذا الموقوف غير المرفوع ، فإن الأول في تقديم وضع اليدين على الركبتين . والثاني في إثبات وضع اليدين في الجملة ) . قلت : وعبد العزيز ثقة ولا يجوز توهيمه بمجرد مخالفة أيوب له ، فإنه قد زاد الرفع وهي زيادة مقبولة منه ، ومما يدل على أنه قد حفظ انه روى الموقوف والمرفوع معا وقد خالفه في الموقوف ابن أبي ليلى عن نافع به بلفظ : ( أنه كان يضع ركبتيه إذا سجد قبل يديه ، ويرفع يديه ، إذا رفع قبل ركبتيه ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 1 / 102 / 2 ) . قلت : وهذا منكر لأن ابن أبي ليلى - واسمه محمد بن عبد الرحمن - سيئ