تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
( صليت مع أبي موسى الأشعري صلاة فلما كان عند القعدة قال رجل من القوم : أقرت الصلاة بالبر والزكاة ، قال : فلما قضى أبو موسى الصلاة وسلم انصرف فقال : أيكم القائل كلمة كذا وكذا ؟ فأرم القوم ، ثم قال : أيكم القائل كلمة كذا وكذا ؟ فأرم القوم ، فقال : لعلك يا حطان قلتها ؟ قال : ما قلتها ، ولقد رهبت ان تبكعني بها ، فقال رجل من القوم : انا قلتها ولم أدر بها إلا الخير ، فقال أبو موسى : أما تعلمون كيف تقولون في صلاتكم ؟ ! إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) خطبنا فبين لنا سنننا وعلمنا صلاتنا فقال : إذا صليتم فأقيموا صفوفكم ، ثم ليؤمكم أحدكم ، فإذا كبر فكبروا ، وإذا قال : غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا : آمين يجبكم الله ، فإذا كبر وركع فكبروا واركعوا فإن الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فتلك بتلك ، وإذا قال ( سمع الله لمن حمده ) فقولوا : ( اللهم ربنا ولك الحمد ) يسمع الله لكم ، فإن الله تبارك وتعالى قال على لسان نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) سمع الله لمن حمده ، وإذا كبر وسجد ، فكبروا واسجدوا ، فإن الأمام يسجد قبلكم ، ويرفع قبلكم ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : فتلك بتلك ، وإذا كان عند القعدة فليكن من أول قول أحدكم : التحيات الطيبات الصلوات لله ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، اشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ) . وزاد مسلم وأبو داود والدارقطني والروياني في مسنده ( 24 / 119 / 1 ) ( وإذا قرأ فانصتوا ) . ولها شاهد من حديث أبي هريرة . أشار إليه مسلم وصححه وقد أخرجه أحمد ( 2 / 420 ) وابن أبي شيبة في ( المصنف ) ( 1 / 150 ) وغيرهما بإسناد حسن وقد أعل كما بينته في ( تخريج الصلاة ) وسيأتي في الحديث ( 394 ) . وشاهد ثان من حديث عن عمر بن الخطاب :