( صليت مع أبي موسى الأشعري صلاة فلما كان عند القعدة قال رجل من
القوم : أقرت الصلاة بالبر والزكاة ، قال : فلما قضى أبو موسى الصلاة وسلم
انصرف فقال : أيكم القائل كلمة كذا وكذا ؟ فأرم القوم ، ثم قال : أيكم القائل
كلمة كذا وكذا ؟ فأرم القوم ، فقال : لعلك يا حطان قلتها ؟ قال : ما قلتها ،
ولقد رهبت ان تبكعني بها ، فقال رجل من القوم : انا قلتها ولم أدر بها إلا الخير ،
فقال أبو موسى : أما تعلمون كيف تقولون في صلاتكم ؟ ! إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) خطبنا فبين لنا سنننا وعلمنا صلاتنا فقال :
إذا صليتم فأقيموا صفوفكم ، ثم ليؤمكم أحدكم ، فإذا كبر فكبروا ، وإذا
قال : غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا : آمين يجبكم الله ، فإذا كبر وركع
فكبروا واركعوا فإن الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
فتلك بتلك ، وإذا قال ( سمع الله لمن حمده ) فقولوا : ( اللهم ربنا ولك الحمد )
يسمع الله لكم ، فإن الله تبارك وتعالى قال على لسان نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) سمع الله لمن
حمده ، وإذا كبر وسجد ، فكبروا واسجدوا ، فإن الأمام يسجد قبلكم ، ويرفع
قبلكم ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : فتلك بتلك ، وإذا كان عند القعدة فليكن من
أول قول أحدكم : التحيات الطيبات الصلوات لله ، السلام عليك أيها النبي
ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، اشهد أن لا إله إلا
الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ) .
وزاد مسلم وأبو داود والدارقطني والروياني في مسنده ( 24 / 119 / 1 ) ( وإذا
قرأ فانصتوا ) .
ولها شاهد من حديث أبي هريرة .
أشار إليه مسلم وصححه وقد أخرجه أحمد ( 2 / 420 ) وابن أبي شيبة في
( المصنف ) ( 1 / 150 ) وغيرهما بإسناد حسن وقد أعل كما بينته في ( تخريج
الصلاة ) وسيأتي في الحديث ( 394 ) .
وشاهد ثان من حديث عن عمر بن الخطاب :
إرواء الغليل — صفحة 38
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٨