تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
( صحيح الإسناد ) . ووافقه الذهبي . قلت : بل هذا إسناد ضعيف ، وفيه علتان : الأولى : جهالة خال عبد الواحد هذا فقد أورده ابن أبي حاتم ( 3 / 1 / 23 ) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا وسبقه إلى ذلك البخاري . وأما ابن حبان فأورده في ( الثقات ) ( 1 / 137 ) . الثانية : الاختلاف فيه على عمرو بن أبي عمر ، وهو مع صدقه قد يهم ، فقال عنه سليمان بن بلال عنه هكذا . وقال يزيد بن عبد الهاد : عن عمرو بن أبي عمرو عن عبد الرحمن بن الحويرث عن محمد بن جبير عن عبد الرحمن بن عوف به . وعبد الرحمن هذا هو ابن معاوية بن الحويرث وهو سئ الحفظ كما في ( التقريب ) . والله أعلم . ثم وجدت له طريقا أخرى عن عبد الرحمن بن عوف . عند ابن أبي شيبة ( 2 / 123 / 1 ) بسند ضعيف ، فيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف ، ومن طريقه رواه ابن أبي الدنيا وأبو يعلى كما في ( الترغيب ) ( 2 / 278 ) فالحديث بالطريقين حسن . 4 - عن البراء بن عازب قال : ( بعث النبي ( صلى الله عليه وسلم ) خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الاسلام ، فلم يجيبوه ، ثم إن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بعث علي بن أبي طالب وأمره أن يقفل خالدا ومن كان معه ، إلا رجل ممن كان مع خالد أحب أن يبقى مع علي رضي الله عنه فليعقب معه قال البراء : فكنت ممن عقب معه ، فلما دنونا من القوم خرجوا إلينا فصلى بنا علي رضي الله عنه وصفنا صفا واحدا ، ثم تقدم بين أيدينا ، فقرأ عليهم كتاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأسلمت همدان جميعا ، فكتب علي رضي الله عنه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بإسلامهم فلما قرأ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الكتاب ، خر ساجدا ، ثم رفع رأسه فقال : السلام على همدان ، السلام على همدان ) .