( صحيح الإسناد ) . ووافقه الذهبي .
قلت : بل هذا إسناد ضعيف ، وفيه علتان :
الأولى : جهالة خال عبد الواحد هذا فقد أورده ابن أبي حاتم
( 3 / 1 / 23 ) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا وسبقه إلى ذلك البخاري . وأما ابن
حبان فأورده في ( الثقات ) ( 1 / 137 ) .
الثانية : الاختلاف فيه على عمرو بن أبي عمر ، وهو مع صدقه قد يهم ،
فقال عنه سليمان بن بلال عنه هكذا .
وقال يزيد بن عبد الهاد : عن عمرو بن أبي عمرو عن عبد الرحمن بن
الحويرث عن محمد بن جبير عن عبد الرحمن بن عوف به .
وعبد الرحمن هذا هو ابن معاوية بن الحويرث وهو سئ الحفظ كما في
( التقريب ) . والله أعلم .
ثم وجدت له طريقا أخرى عن عبد الرحمن بن عوف . عند ابن أبي شيبة
( 2 / 123 / 1 ) بسند ضعيف ، فيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف ، ومن طريقه
رواه ابن أبي الدنيا وأبو يعلى كما في ( الترغيب ) ( 2 / 278 ) فالحديث
بالطريقين حسن .
4 - عن البراء بن عازب قال :
( بعث النبي ( صلى الله عليه وسلم ) خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الاسلام ، فلم
يجيبوه ، ثم إن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بعث علي بن أبي طالب وأمره أن يقفل خالدا ومن كان
معه ، إلا رجل ممن كان مع خالد أحب أن يبقى مع علي رضي الله عنه فليعقب
معه قال البراء : فكنت ممن عقب معه ، فلما دنونا من القوم خرجوا إلينا فصلى بنا
علي رضي الله عنه وصفنا صفا واحدا ، ثم تقدم بين أيدينا ، فقرأ عليهم كتاب
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأسلمت همدان جميعا ، فكتب علي رضي الله عنه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
بإسلامهم فلما قرأ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الكتاب ، خر ساجدا ، ثم رفع رأسه فقال :
السلام على همدان ، السلام على همدان ) .
إرواء الغليل — صفحة 229
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٢٩