أخرجه مسلم ( 2 / 54 ) وأبو عوانة ( 2 / 94 ، 164 ، 189 ، 222 ) مفرقا وأبو
داود ( 783 ) والبيهقي ( 2 / 15 ، 113 ، 172 ) وأحمد ( 6 / 31 ، 192 )
الطيالسي ( 1547 ) والسراج ( 40 / 2 ) عن بديل بن ميسرة عن أبيه عن أبي
الجوزاء عنها . وروى منه ابن أبي شيبة ( 1 / 111 - 1 ، 2 ) المقدار الذي أورده
المصنف . وابن ماجة ( 812 ) الجملة الأولى منه .
قلت : وهذا الاسناد ظاهره الصحة ولذلك أخرجه مسلم ثم أبو عوانة في
صحيحيهما ، لكنه معلول ، فقال الحافظ ابن عبد البر في ( الانصاف فيما بين العلماء
من الاختلاف ) ( ص 9 ) : ( رجال إسناد هذا الحديث كلهم ثقات إلا أنهم يقولون
( يعني أئمة الحديث ) : إن أبا الجوزاء لا يعرف له سماع من عائشة وحديثه عنها
إرسال .
قلت : وهذا أشار إلى ذلك البخاري في ترجمة أبي الجوزاء - واسمه أوس بن
عبد الله - فقال : ( في إسناده نظر ) . قال الحافظ في ( التهذيب ) :
( يريد أنه لم يسمع من مثل ابن مسعود وعائشة وغيرهما لا إنه ضعيف عنده ) .
وقد أعل الحافظ هذا الإسناد بالانقطاع في حديث آخر يأتي ( 334 ) ويؤيد
الانقطاع ما في ( التهذيب ) إن جعفر الفريابي قال في ( كتاب الصلاة ) : ثنا مزاحم
ابن سعيد ثنا ابن المبارك ثنا إبراهيم بن طهمان ثنا بديل العقيلي عن أبي الجوزاء
قال : أرسلت رسولا إلى عائشة يسألها ، فذكر الحديث ) . قلت : فرجع الحديث
إلى أنه عن رجل مجهول هو الواسطة بين أبي الجوزاء وعائشة ، فثبت بذلك ضعف
الإسناد . لكن الحديث صحيح إن شاء الله تعالى ، فإن للجملة الأولى منه طريقا
أخرى عند البيهقي ، ولسائره شواهد كثيرة في أحاديث متعددة يطول الكلام
بإيرادها وقد ذكرتها في صحيح أبي داود ( رقم 752 )
( تنبيه ) استدل المؤلف رحمه الله تعالى بالحديث على أن السنة في الجلوس بين
السجدتين الافتراش ، وحديث أبي حميد أصرح في الدلالة على ذلك ولفظه بعد
أن ذكر السجدة الأولى :
إرواء الغليل — صفحة 21
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢١