" الاستيعاب " ( 2 / 37 ) : " ولم يختلفوا أنه وجد ميتا في مغتسله وقد اخضر
جسده . "
ولكني لم أجد له اسنادا صحيحا على طريقة المحدثين ، فقد أخرجه ابن
عساكر ( ج 7 / 63 / 2 ) عن ابن سيرين مرسلا . ورجاله ثقات . وعن محمد بن
عائذ ثنا عبد الأعلى به . وهذا مع اعضاله فعبد الأعلى لم أعرفه .
57 - ( قال حذيفة : " انتهى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى سباطة قوم قبال
قائما " رواه الجماعة ) . ص 19
صحيح . أخرجه السنة في " الطهارة " وكذا أبو عوانة ( 1 / 198 ) .
والدارمي ( 1 / 71 1 ) والبيهقي ( 1 / 100 ، 270 ، 274 ) وأحمد
( 5 / 382 ، 402 ) كلهم عن الأعمش عن أبي وائل عنه . وقد صرح الأعمش
بالتحدث عن أحمد في رواية ، وكذا عن الطيالسي ( 1 / 45 ) . وتابعه منصور
عن أبي وائل في الصحيحين وغيرهما . وله عند أحمد ( 5 / 394 ) طريق أخرى
عن حذيفة .
( السباطة ) بضم السين المهملة : هي المزبلة والكناسة تكون في فناء
الدور مرفقا لأهلها وتكون في الغالب سهلة لا يرتد فيها البول على البائل .
( فائدة ) : استدل المؤلف بالحديث على عدم كراهة البول قائما . وهو
الحق ، فإنه لم يثبت في النهي عنه شئ . كما قال الحافظ ابن حجر ، والمطلوب
تجنب الرشاش فبأيهما حصل بالقيام أو القعود وجب لقاعدة " ما لا يقوم الواجب
الا به فهو واجب " . والله أعلم .
( تنبيه ) : ولا يعارض هذا الحديث حديث عاثشة قالت :
" من حدثكم أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يبول قائما فلا تصدقوه ، ما كان يبول
الا قاعدا " أخرجه النسائي والترمذي وابن ماجة وأبو عوانة في " صحيحه " والحاكم
والبيهقي وأحمد ، وسنده صحيح عل شرط مسلم كما بينته في " الأحاديث
الصحيحة " .
إرواء الغليل — صفحة 95
مساهمون: زهير الشاويش
ص٩٥