والحديث أخرجه أبو داود ( 4147 ) والنسائي ( 2 / 192 ) وابن ماجة
( 3613 ) والطيالسي ( 1293 ) وكذا الطحاوي في " شرح المعاني " ( 1 / 271 )
وابن سعد في " الطبقات " ( 6 / 113 ) والبيهقي ( 1 / 14 ) من طريق عن شعبة
به .
وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي والطحاوي والطبراني في " المعجم الصغير "
( ص 128 و 218 ) وكذا الترمذي ( 2 / 222 ) وحسنه البيهقي ( 1 / 18 ) من
طرق أخرى عن الحكم به ، بلفظ " كتب الينا رسول الله صلى الله عليه وسلم " وزاد أحمد وأبو
داود " قبل وفاته بشهر " ورجالهما ثقات لكن سقط من إسنادهما عبد الرحمن بن
أبي ليلى فهي منقطعة ، وزاد أبو داود زيادة أخرى فقال " . . . عن الحكم بن
عتبة أنه انطلق هو وناس معه إلى عبد الله بن عكيم - رجل من جهينة - قال
الحكم : فدخلوا ، وقعدت على الباب ، فخرجوا إلي فأخبروني أن عبد الله بن
عكيم أخبرهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى جهينة قبل موته بشهر . . " .
فهذا إن صح يجب أن يفسر بالرواية للأخرى فيقال : إن من الذين أخبروه
بالحديث عن ابن عكيم عبد الرحمن ابن أبي ليلى ، ووقع للحافظ هنا وهم
عجيب ! فإنه أدخل في هذه الرواية بين الحكم وابن عكيم عبد الرحمن سالكا في
ذلك على الجادة ! وبنى على ذلك انقطاع الحديث بين عبد الرحمن وابن عكيم !
فقال في " التلخيص " ( ص 17 ) :
" فهذا يدل على أن عبد الرحمن ما سمعه من ابن عكيم ، لكن إن وجد
التصريح بسماع عبد الرحمن منه حمل على أنه سمعه منه بعد ذلك " ( 1 ) ! وإذا
عرفت أن رواية أبي داود المشار إليها لم يقع في إسنادها ذكر لعبد الرحمن بن أبي
ليلى ، فالذي يستفاد منها حينئذ إنما هو أن الحكم بن عتيبة هو الذي سمعه من
عبد الله بن عكيم ، وليس عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وهذا صحيح ، فإن ابن عتيبة
إنما سمعه من ابن أبي ليلى كما صرحت بذلك الرواية الأولى . فلا تدل رواية أبي
داود إذن على الانقطاع بين ابن أبي ليلى وابن عكيم .
هامش
( 1 ) وتبعه على هذا المعنى الصنعاني في " سبل السلام " 1 / 36 والشوكاني في " نيل
الأوطار " 1 / 63 ! ! .