وأما حديث ابن عمرو ، فأخرجه أحمد ( 2 / 184 ) من طريق حبيب عن
عمرو عن أبيه عنه أن أبا ثعلبة الخشبي قال : يا رسول الله أفتنا في آنية المجوس
إذا اضطررنا إليها ، قال : " إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء واطبخوا
فيها " .
قلت : وهذا إسناد حسن . عمرو هو ابن شعيب ، وحبيب هو أبو محمد
المعلم ، وكلاهما ثقة . وفي سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو خلاف ،
والراجع أنه سمع كما بينته في " صحيح أبي داود " " الحديث ( 124 ) .
وفي الباب عن جابر قال : كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنصيب من آنية المشركين
وأسقيتهم فنستمع بها فلا يعيب ذلك عليهم .
أخرجه أبو داود ( 3838 ) وأحمد ( 3 / 379 ) من طريق برد بن سنان عن
عطاء عنه .
قلت : وهذا إسناد صحيح . وقد تابعه سليمان بن موسى من عطاء به
نحوه ، أخرجه أحمد ( 3 / 327 و 343 و 389 ) .
وعن ابن عمرو : أن أبا ثعلبة قال : " أفتني في آنية المجوس ان اضطررنا إليها
قال : اغسلها وكل فيها " أخرجه أبو داود ( 857 2 ) بسند حسن .
38 - ( روى أحمد عن يحيى بن سعيد عن شعبة عن الحكم عن ابن
أبي ليلى عن عبد الله بن عكيم قال : " قرئ علينا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
في أرض جهينة وأنا غلام شاب : أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا
عصب " .
صحيح . رواه أحمد في " المسند " ( 4 / 311 ) : ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة
عن الحكم قال : سمعت ابن أبي ليلى يتحدث عن عبد الله بن عكيم أنه قال :
فذكره بالحرف غير أنه قال : " تستمتعوا ، بدل " تنتفعوا " . ثم رواه من طريق
وكيع وابن جعفر معا قالا : ثنا شعبة به بلفظ المصنف : " تنتفعوا " ولم أره عنده
من رواية يحيى بن سعيد عن شعبة ، فلعلها في غير مسنده .
إرواء الغليل — صفحة 76
مساهمون: زهير الشاويش
ص٧٦