الخبز والإهالة . وكذلك رواه ( 9 / 479 ) من طريق ثمامة عن أنس نحوه . وقال
الحافظ :
" قوله ( ان خياطا ) : لم أقف على اسمه . لكن في رواية ثمامة أنه كان غلام
النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي لفظ : مولى له خياطا " .
قلت : وفي رواية أحمد أنه كان يهوديا ، لكن الظاهر أن أبان شك في ذلك
حيث قال مرة أخرى - كما تقدم - " خياطا " بدل " يهوديا " وهذا هو الصواب
عندي لموافقتها لرواية همام عن قتادة ، ورواية الآخرين عن أنس ، فهي رواية
شاذة ، وعليه فلا يستقيم استدلال المصنف بها على طهارة آنية الكفار ، لكن يغنى
عنه ما يأتي من الأحاديث والله أعلم .
36 - ( " توضأ صلى الله عليه وسلم من مزادة مشتركة " ) ص 14 - 15 .
لم أجده . والمؤلف تبع فيه مجد الدين بن تيمية فإنه قال في " المنتقى " :
" وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم الوضوء من مزادة مشركة " . ومر عليه الشوكاني في " نيل
الأوطار " ( 1 / 70 ) فلم يخرجه ولم يتكلم عليه من حيث ثبوته ووروده بشئ !
وأنا أظن أن المجد يعني به حديث عمران بن حصين الطويل ( 1 ) في نوم
الصحابة عن صلاة الفجر لكن ليس فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ من المزادة . وهاك
لفظه بطوله لفائدته ، قال عمران :
" كنا في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنا أسرينا ، حتى إذا كنا في آخر الليل وقعنا
وقعة . ولا وقعة أحلى عند المسافر منها ، فما أيقظنا إلا حر الشمس ، فكان أول
من استيقظ فلان ثم فلان ثم فلان يسميهم أبو رجاء . فنسى عوف ثم عمر بن
الخطاب الرابع ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نام لم يوقظه حتى يكون هو يستيقظ لأنا لا
ندري ما يحدث له في نومه ، فلما استيقظ عمر ورأى ما أصاب الناس ، وكان
هامش
( 1 ) ثم رأيت الحافظ بن حجر ذكره في " بلوغ المرام " ( 1 / 45 - بشرحه ) من حديث عمران وقال : متفق
عليه في حديث طويل ! !