صحيح . أخرجه البخاري ( 2 / 276 ) من طريق أبى حمزة عن عاصم عن
ابن سيرين عن أنس بن مالك به . وزاد : قال عاصم : رأيت القدح وشربت
منه . ثم أخرجه ( 4 / 39 ) من طريق أبي عوانة عن عاصم الأحول قال :
رأيت قدح النبي صلى الله عليه وسلم عند أنس بن مالك ، وكان قد انصدع فسلسله بفضة ،
قال : وهو قدح جيد عريض من نضار ، قال : قال أنس : لقد سقيت رسول
الله صلى الله عليه وسلم في هذا القدح أكثر من كذا وكذا . قال : وقال ابن سيرين : انه كان فيه
حلقة من حديد ، فأراد أنس أن يجعل مكانها حلقة من ذهب أو فضة ، فقال له
أبو طلحة : لا تغيرن شيئا صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتركه .
( تنبيه ) : ظاهر قوله في الرواية الثانية : " فسلسله بفضة " أن الذي وصله هو
أنس ، ويحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم وهو ظاهر الرواية الأولى ، وهو الذي مال
إليه الحافظ في " الفتح " ( 10 / 86 - 87 ) ، واستدل على ذلك في " التلخيص "
( ص 19 ) يقول ابن سيرين في الرواية الثانية " فتركه " يعنى أنسا ، قال
الحافظ :
" فهذا يدل على أنه لم يغير فيه شيئا ، وقد أوضحت الكلام عليه في شرح
البخاري " . ( النضار ) : الخالص من العود ومن كل شئ .
35 - ( حديث : " أن النبي صلى الله عليه وسلم أضافه يهودي بخبز وإهالة سنخة .
رواه أحمد ) . ص 14
شاذ بهذا اللفظ . رواه أحمد في " المسند " ( 3 / 210 - 211 و 270 ) من
طريق أبان ثنا قتادة عن أنس أن يهوديا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خبز شعير وإهالة
سنخة ، فأجابه ، زاد في الموضع الثاني : وقد قال أبان أيضا : أن خياطا .
قلت : واسناده صحيح على شرط الشيخين . ثم رواه ( 3 / 252 و 289 ) من
طريق همام عن قتادة باللفظ الثاني : أن خياطا بالمدينة دعا . الحديث وفيه
تصريح قتادة بالتحديث . ورواه البخاري ( 9 / 459 بشرح الفتح ) وغيره من
طريق مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك
يقول : ان خياطا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه ، الحديث . وليس فيه ذكر
إرواء الغليل — صفحة 71
مساهمون: زهير الشاويش
ص٧١