على أن إسماعيل لم يتفرد بهذا ، بل تابعه عليه أبو المغيرة عبد القدوس عند
ابن حبان ، وهو ثقة من رجال الشيخين ، فهل خفي هذا على ابن التركماني ؟ !
إنما علة هذا الإسناد حسان هذا ، فإني لم أجد له ترجمة عند أحد سوى أن
ابن حبان ذكره في " الثقات " ، وما أظن أنه يعرفه إلا في هذا الأثر ، وهو معروف
بتساهله في التوثيق . ولعل الحافظ ابن حجر أشار إلى تضيف هذا الإسناد أيضا
حين قال عقبه في " الدراية " :
" وهو أصلح من الأول " .
وما أحسن ما قال الشافعي رحمه الله كما في " معرفة البيهقي " :
" ولا أكره الماء المشمس ، إلا أن يكره من جهة الطب " .
19 - ( حديث " أن النبي صلى الله عليه وسلم صب على جابر من وضوئه " رواه
البخاري ) . ص 11
صحيح . أخرجه البخاري ( 1 / 2 6 و 4 / 49 ) وكذا مسلم ( 5 / 60 و 60 -
61 ) والدارمي ( 1 / 187 ) والبيهقي ( 1 / 235 ) وأحمد ( 3 / 298 ) من طريق
شعبة عن محمد بن المنكدر قال : سمعت جابرا يقول :
" جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني ، وأنا مريض لا أعقل ، فتوضأ وصب علي من
وضوئه ، فعقلت ، فقلت : يا رسول الله لمن الميراث إنما ترثني كلالة ؟ فنزلت آية
المواريث " .
20 - ( في حديث صلح الحديبية : " وإذا توضأ كادوا يقتتلون على
وضوئه " )
صحيح . أخرجه البخاري ( 2 / 177 - 183 ) وأحمد ( 4 / 328 ) من
طريق عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : أخبرني الزهري قال : أخبرني
عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان يصدق كل واحد منهما حديث
صاحبه قالا :
إرواء الغليل — صفحة 54
مساهمون: زهير الشاويش
ص٥٤