وفي الباب عن أبي سعيد الخدري مرفرعا بلفظ :
" الأرض كلها مسجد إلا الحمام والمقبرة " .
أخرجه أبو داود ( 492 ) والترمذي ( 2 / 131 ) والدارمي ( 1 / 323 ) وابن
ماجة ( 745 ) والحاكم ( 1 / 251 ) والبيهقي ( 2 / 434 ! 435 ) وأحمد ( 3 / 83 ،
96 ) والسراج ( ق 47 / 1 ) من طرق عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد
به
وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . وقد صححه كذلك الحاكم
والذهبي وأعله بعضهم بما لا يقدح ، وقد أجبنا عن ذلك في " صحيح أبي داود "
( 507 ) ، وذكرت له هناك طريقا آخر صحيحا هو في منجاة من العلة المزعومة
ولذلك قال شيخ الاسلام ابن تيمية :
" أسانيده جيدة ، ومن تكلم فيه فما استوفى طرقه " .
وقد أشار إلى صحته الإمام البخاري في جزء القراءة ص 4 .
288 - ( حديث : " لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) صلى في البيت ركعتين " .
متفق عليه ) ص 78 .
صحيح . وهو من حديث ابن عمر أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) دخل الكعبة ،
هو وأسامة بن زيد ، وبلال بن رباح وعثمان بن طلحة الحجبي ، فأغلقها عليه ،
ومكث فيها . قال عبد الله : فسألت بلالا حين خرج . ما صنع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
؟ فقال : جعل عمودا عن يمينه ، وعمودين عن يساره ، وثلاثة أعمدة وراءه وكان
البيت يومئذ على ستة أعمدة ، ثم صلى .
أخرجه مالك ( 1 / 398 / 193 ) وعنه البخاري ( 1 / 137 ) ومسلم
( 4 / 95 ) من طريق نافع عنه . ورواه أبو داود ( 2023 ) عن مالك ، والدارمي
( 2 / 53 ) والنسائي ( 1 / 22 ) .
وفي رواية عن مجاهد قال : أتي ابن عمر فقيل له : هذا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
دخل الكعبة ، فقال ابن عمر : فأقبلت والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) قد خرج ، وأجد بلالا قائما
بين البابين ، فسألت بلالا ، فقلت : صلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في الكعبة ؟ قال : نعم ،
إرواء الغليل — صفحة 320
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٢٠