" تفرد به زيد بن جبيرة ) .
قلت : قال ابن عبد البر : " أجمعوا على ضعفه " . قال الساجي : " حدث
عن داود بن الحصين بحديث منكر جدا " . يعني هذا الحديث . وفال الحافظ في
" التقريب " : " متروك " . وفي " التلخيص " ( ص 80 ) : " ضعيف جدا " . وقال
الترمذي :
" إسناده ليس بذاك القوي ، وقد تكلم في زيد بن جبيرة من قبل حفظه .
وقد روى الليث بن سعد هذا الحديث عن عبد الله بن عمر العمري عن نافع عن
ابن عمر عن عمر عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مثله . وعبد الله بن عمر العمري ضعفه أهل
الحديث من قبل حفظه منهم يحيى بن سعيد القطان " .
وحديث الليث هذا وصله أبو بكر بن النجار في " مسند عمر بن الخطاب "
( ق 123 / 2 ) عن أبي صالح : حدثني الليث بن سعد به . وكذلك وصله ابن
ماجة ( 746 ) وأبو علي الطوسي لكن سقط من سندهما العمري . قال الحافظ في
" التلخيص " :
" وفي سند ابن ماجة عبد الله بن صالح ، وعبد الله بن عمر العمري المذكور
في سنده ضعيف أيضا ، ووقع في بعض النسخ بسقوط عبد الله بن عمر بين الليث
ونافع فصار ظاهره الصحة . وقال ابن أبي حاتم في " العلل " عن أبيه : هما جميعا
واهيان . وصححه ابن السكن وإمام الحرمين " .
ولبعضه طريق أخرى عن ابن عمر بلفظ :
" نهى ان يصلى على قارعة الطريق ، أو يضرب الخلاء عليها ، أو يبال
فيها " .
أخرجه ابن ماجة ( 330 ) والطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 / 191 / 1 ) عن
عمرو بن خالد الحراني عن ابن لهيعة عن قرة بن عبد الرحمن عن ابن شهاب ،
عن سالم عن أبيه مرفوعا .
ورجاله ثقات غير ابن لهيعة فإنه ضعيف لسوء حفظه .
إرواء الغليل — صفحة 319
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣١٩