" كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلاة ، ليس ينادي
لها ، فتكلموا يوما في ذلك ، فقال بعضهم : " اتخذوا ناقوسا مثل ناقوس النصارى ،
وقال بعصم : بل بوقا مثل قرن اليهود ، فقال عمر : أولا تبعثون رجلا منكم
ينادي بالصلاة ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : يا بلال قم فناد بالصلاة . وفي رواية : فأذن بالصلاة .
أخرجه البخاري ( 1 / 160 ) ومسلم ( 2 / 2 ) وأبو عوانة ( 1 / 326 ) والنسائي
( 1 / 102 - 103 ) والترمذي ( 1 / 362 - 363 ) وأحمد ( 2 / 148 ) وكذا السراج في
مسنده ( 1 / 21 / 2 ) والبيهقي ( 1 / 390 ، 392 ) وقال الترمذي :
" حديث حسن صحيح " .
( تنبيه ) استدل المصنف بهذا الحديث - تبعا لغيره - على سنية الأذان قائما ، وفي
الاستدلال به نظر - كما في " التلخيص " ( ص 75 ) لأن معناه : إذهب إلى موضع
بارز فناد فيه .
( تنبيه آخر ) : سقط من الطابع لفظة " قائما " من المتن قبل قوله " فيهما " .
فليصحح .
224 - ( " كان مؤذنو رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يؤذنون قياما " ) . ص 64 .
لم أجده . والظاهر أنه لم يرو بهذا اللفظ ، وإنما أخذ ذلك المؤلف من
بعض الأحاديث استنباطا ، كالحديث الآتي ( 229 ) أن بلالا كان ينظر إلى
الفجر ، فإذ رآه تمطى .
فإن التمطي هنا - فيما يظهر - إنما هو عند القيام بعد طول انتظار . والله أعلم
. ويكفى في هذا الباب جريان العمل على ذلك خلفا عن سلف وقد قال ابن
المنذر :
" أجمع كل من يحفظ عنه العلم أن السنة ، أن يؤذن المؤذن قائما " .
إرواء الغليل — صفحة 241
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٤١