هذا ، فتتعلق به فنقول كما أنت حتى نتسحر " .
أخرجه الطحاوي وأحمد ، ورواه الطيالسي ( 1661 ) : حدثنا شعبة به
باللفظ الأول :
" إن بلالا يؤذن بليل . . الحديث " دون شك ، قال الحافظ في " الفتح " :
" ورواه أبو الوليد عن شعبة جازما بالثاني ، وكذا أخرجه ابن خزيمة وابن المنذر
وابن حبان من طرق عن شعبة ، وكذلك أخرجه الطحاوي والطبراني من طريق
منصور بن زاذان عن خبيب بن عبد الرحمن .
قلت : والظاهر أن شعبة هو الذي كان يضطرب في روايته ، ولذلك فإني
أرجح عليها رواية منصور ما فيها من الجزم وعدم الشك ، وحينئذ فالحديث شاهد
قوي لحديث عائشة من الطريق الثاني . والله أعلم .
وأما حديث أنس ، فأخرجه البزار بلفظ حديث عائشة الأول : قال الهيثمي
( 3 / 153 ) :
" ورجاله رجال الصحيح .
ورواه الإمام أحمد ( 3 / 140 ) بلفظ : " لا يمنعكم أذان بلال من السحور فإن في
بصره شيئا " . وإسناده صحيح إن كان قتادة سمعه من أنس ، فإنه موصوم
بالتدليس وقد عنعنه ، وأما حديث سهل بن سعد فأخرجه الطبراني في
" الأوسط " مثل حديث ابن عمر من الطريق الأول . قال الهيثمي :
" ورجاله رجال الصحيح " .
قلت : ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في " الحلية ، ( 9 / 156 ) ، ومنه
تبين لي ما في قول الهيثمي المذكور من التساهل ، فإن فيه أحمد بن طاهر بن
حرملة ، شبخ الطبراني وهو مع كونه ليس من رجال الصحيح فقد قال فيه
الدارقطني وغيره كذاب . لكن قال ابن حبان :
إرواء الغليل — صفحة 238
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٣٨