قلت : وهذا تحقيق دقيق من الإمام ابن دقيق العيد ويترجح من كلامه إلى
أنه يميل إلى ما قاله ابن منده وهو الذي يقتضيه قواعد هذا العلم ، ولكن هذا كله
في خصوص هذا الإسناد ، وإلا فقد جاء " الحديث من طرق أخرى عن أبي قتادة
منها ما في أفراد الدارقطني من طريق الدراوردي عن أسيد بن أبي أسيد عن أبيه
أن أبا قتادة كان يصغي الاناء الحديث نحوه . سكت عليه الحافظ ، وأبو أسيد
اسمه يزيد ولم أجد له ترجمة ، وبقية رجاله ثقات .
وللحديث طرق أخرى وشاهد أوردتها في " صحيح أبي داود ( 68 ، 69 )
174 - ( حديث : " المؤمن لا ينجس " . متفق عليه ) ص 52 .
صحيح . وقد ورد من حديث أبي هريرة وحذيفة بن اليمان .
أما حديث أبي هريرة فأخرجه البخاري ( 1 / 80 - 81 ، 81 ) ومسلم
( 1 / 4 9 1 ) وأبو عوانة ( 1 / 275 ) وأبو داود ( 231 ) والنسائي ( 1 / 1 5 )
والترمذي ( 1 / 207 - 08 2 طبع أحمد شاكر ) . وابن ماجة ( 534 ) والطحاوي
( 1 / 7 ) وأحمد ( 2 / 235 ، 382 ، 471 ) من طريق أبي رافع عنه أنه لقيه
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في طريق من طرق المدينة وهو جنب ، فانسل " فذهب فاغتسل ،
فتفقده النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فلما جاءه قال : أين كنت يا أبا هريرة ؟ قال : يا رسول
الله لقيتني وأنا جنب ، فكرهت أن أجالسك حتى أغتسل فقال رسول الله
( صلى الله عليه وسلم ) : " سبحان الله ! أن المؤمن لا ينجس " . وقال الترمذي : " حديث
حسن صحيح " .
واما حديث حذيفة ، فأخرجه مسلم وأبو عوانة وأبو داود ( 230 )
والنسائي وابن ماجة ( 535 ) والبيهقي ( 1 / 89 1 - 190 ) وأحمد ( 5 / 384 )
من طريق أبي وائل عنه أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لقيه ، وهو جنب ، فأهوى إلي ،
فقلت : إني جنب فقال : فذكره .
وله طريق أخرى بلفظ أتم عند النسائي عن أبي بردة عنه قال : كان
إرواء الغليل — صفحة 193
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٩٣