واحد عن الحجاج عن مكحول عن أبي أيوب ، ولم يذكروا فيه : " عن أبي
الشمال " وحديث حفص بن غياث وعباد بن العوام أصح " .
قلت : وأبو الشمال ، قال أبو زرعة : لا يعرف الا بهذا الحديث . ولهذا قال
الحافظ ابن حجر فيه : " مجهول " .
قلت : وعليه فقول الترمذي في حديثه هدا : " حسن " غير حسن .
والجواب عن العلة الأخرى أن الحجاج قد صرح بالحديث في روايته عنه
فقال المحاملي في " الأمالي " ( ج 8 رقم 25 من منسوختي ) : حدثنا محمود بن
خداش ثنا عباد بن العوام ثنا حجاج ثنا مكحول به .
وهذا سند رجاله كلهم ثقات ، وبذلك زالت شبهة تدليسه ، وانحصرت
لعلة في جهالة أي الشمال ، ولولا ها لكان السند صحيحا .
( تنبيه ) " الحياء " بالمثناة التحتية كذلك وقع عند الترمذي وأحمد ، ووقع
عند المحاملي " الختان " بالمثناة الفوقية ثم نون وهو الذي جزم بتصويبه الحافظ
والعراقي وغيرهما كما في " فيض التقدير " ولعله ترجيح من جهة المعنى . والا .
فهناك حديثان آخران باللفظ الأول " الحياء " . أحدهما من رواية ابن عباس
مرفرعا بلفظ :
" خمس من سنن المرسلين : الحياء والحلم والحجامة والتعطر والنكاح " رواه .
الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 / 182 / 1 ) عن إسماعيل بن شيبة عن ابن
جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا .
قلت : وهذا سند ضعيف جدا وله علتان :
الأولى : عنعنة ابن جريج ، فإنه على جلالة قدره . مدلس .
والأخرى : إسماعيل بن شيبه ويقال : ابن شبيب ، قال الذهبي : " رواه "
قال النسائي : " متروك الحديث " ثم ساق له أحاديث هذا منها .
والحديث الآخر : من رواية مليح بن عبد الله الخطمي عن أبيه من جده
مرفوعا مثل حديث ابن عباس إلا أنه قال : " السواك ، بدل " النكاح " .
إرواء الغليل — صفحة 117
مساهمون: زهير الشاويش
ص١١٧