ومما يدل على غزارة علمه ما ذكره هو في إجازته لبني زهرة عند ذكره
أستاذه شمس الدين محمد بن محمد بن أحمد الكيشي ، قال : كنت أقرأ عليه وأورد
عليه اعتراضات في بعض الأوقات ، فيفكر ثم يجيب تارة ، وتارة أخرى يقول :
حتى نفكر في هذا عاودني هذا السؤال ، فأعاوده يوما ويومين وثلاثة ، فتارة
يجيب ، وتارة يقول : هذا عجزت عن جوابه ( 1 ) .
ومما يدل على تقدمه على سائر العلماء ما رآه بعض العلماء سحر ليلة
الجمعة في المنام المتضمن جلالة قدره وفضله على جميع علماء الإمامية ( 2 ) ، وقد تقدم ،
والذي يظهر من الجمع بين تاريخ ولادة العلامة سنة 648 ووفاته سنة
726 وبين وفاة المحقق الحلي سنة 676 أن العلامة كان عند وفاة المحقق ابن
26 سنة ، وأنه بقي بعده 50 سنة ، انتقلت إليه زعامة الشيعة ، فكان هو المحور
الأساسي الذي ى تدور حوله رحى الإسلام والتشيع .
قال السيد حسن الصدر : وخرج من عالي مجلس تدريسه خمسمائة مجتهد ( 3 ) .
وقال السيد المرعشي : رأيت بخط العلماء الشوافع في مجموعة وقد أطرى
في الثناء على المترجم ، وأنه فاق علماء الإسلام في عصره في بابي القضاء والفرائض
لم ير له مثيل ، ونقل عنه مسائل عويصة ومعاضل مشكلة في هذين البابين .
ومليحة شهدت لها ضراتها * والفضل ما شهدت به الأعداء ( 4 )
وقال السيد بحر العلوم . . . صنف في كل علم كتبا ، وآتاه الله من كل
شئ سببا ، أما الفقه فهو أبو عذره وخواض بحره وله فيه اثنا عشر كتابا هي مرجع
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 107 / 65 و 66 .
( 2 ) تعليقة منهج المقال : 155 ، مقابس الأنوار : 13 .
( 3 ) تأسيس الشيعة : 270 .
( 4 ) اللئالي المنتظمة : 62 و 63 .