بلغ إليه من عظم الشأن في هذه الطائفة ولا ينبئك مثل خبير . . . وبالجملة فإنه بحر
العلوم الذي لا يوجد له ساحل ، وكعبة الفضائل التي تطوى إليها المراحل ( 1 ) .
الميرزا محمد باقر الخوانساري قال : لم تكتحل حدقة الزمان له بمثل ولا
نظير ، ولما تصل أجنحة الإمكان إلى ساحة بيان فضله الغزير ، كيف ولم يدانه في
الفضائل سابق عليه ولا لاحق ، ولم يثن إلى زماننا هذا ثناءه الفاخر الفائق ، وإن
كان قد ثنى ما أثنى على غيره من كل لقب جميل رائق وعلم جليل لائق ، وإذا
فالأولى لنا التجاوز عن مراحل نعت كماله ، والاعتراف بالعجز عن التعرض لتوصيف
أمثاله ، ولنعم ما أسفر عن حقيقة هذا المقال صاحب كتاب نقد الرجال ، حيث ما
لهج بالصدق وقال : ويخطر ببالي أن لا أصفه ، إذ لا يسع كتابي هذا علومه وفضائله
وتصانيفه ومحامده ( 2 ) .
الشيخ الحر العاملي قال : فاضل عالم علامة العلماء . محقق مدقق ، ثقة
ثقة ، فقيه محدث ، متكلم ماهر ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، رفيع المنزلة ، لا نظير
له في الفنون والعلوم العقليات والنقليات ، وفضائله ومحاسنه أكثر من أن تحصى ( 3 ) .
السيد بحر العلوم قال : علامة العالم وفخر نوع بني آدم ، أعظم العلماء شأنا
وأعلاهم برهانا . سحاب الفضل الهاطل وبحر العلم الذي ليس له ساحل ، جمع من
العلوم ما تفرق في جميع الناس ، وأحاط من الفنون بما لا يحيط به القياس ، مروج
المذهب والشريعة في المائة السابعة ، ورئيس علماء الشيعة من غير مدافعة ، صنف
في كل علم كتبا ، وآتاه الله من كل شئ سببا ، أما الفقه فهو أبو عذره وخواض
بحره . . . وأما الأصول والرجال فإليه فيهما تشد الرحال وبه تبلغ الآمال وهو ابن
بجدتها ومالك أزمتها . . . وأما المنطق والكلام فهو الشيخ الرئيس فيهما والإمام ( 4 ) .
هامش
( 1 ) لؤلؤة البحرين : 210 و 211 و 226 .
( 2 ) روضات الجنات 2 / 270 و 271 .
( 3 ) أمل الأمل 2 / 81 .
( 4 ) الفوائد الرجالية 2 / 257 - 286 .