حمل معه صفة الأم والمصدر .
وإنما حاز كتاب الإرشاد مرتبة عالية من بين كتب العلامة الفقهية لأنه
كامل ذو عبارة سلسة ولطيفة جامع لأكثر المسائل الفقهية وتفريعاتها المفيدة ،
لذلك صار محط أنظار العلماء - من عصر مؤلفه إلى هذه الأواخر - شرحا " وتعليقا "
وتدريسا وتحشية عليه .
قال المصنف في خلاصته عنه : حسن الترتيب ( 1 ) .
وقال الطهراني : وهو من أجل كتب الفقه وأعظمها عند الشيعة ولذلك
أتلقاه علماؤهم بالشرح والتعليق عبر القرون من عصر مؤلفه إلى هذه الأواخر ( 2 ) .
وقال أيضا " : هو من أجل الكتب الفقهية ، قد أحصي مجموع مسائله في خمس
عشرة ألف مسألة . . . فرغ منه سنة 676 أو 696 ( 3 ) .
وقال التنكابني : حسبوا مسائل كتاب إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان
فكانت اثني عشر ألف مسألة ، ولكن حسبها فخر المحققين فكانت أربعة عشر ألف
مسألة ، وقال بعض الفضلاء : خمسة عشر ألف مسألة .
وشرائع المحقق اثنا عشر ألف مسألة ، والإرشاد مع اختصار مسائله أكثر
من الشرائع مع حسن ترتيبه - أي : الإرشاد - مع أنه لم ينقل الأقوال ولم يدخل
في الاستدلال ، والشرائع في بعض المقامات ذكر أقوالا ، وفي بعض المواضع ذكر
سامي أصحاب الأقوال أيضا " ، وفي قليل من المقامات ذكر إشارة إجمالية لبعض
الأدلة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كما في الخلاصة التي اعتمد عليها المحدث البحراني في اللؤلؤة : 217 ، والحر
العاملي في الأمل 2 / 84 ، والخوانساري في الروضات 2 / 272 ، والمولى الأفندي
في الرياض 1 / 374 ، والقاضي الشهيد في المجالس 1 / 575 ، والشيخ المجلسي
في البحار 107 / 52 ، ولم ترد هذه العبارة في الخلاصة المطبوعة .
( 2 ) الذريعة 13 / 73 .
( 3 ) الذريعة 1 / 510 .
( 4 ) قصص العلماء : 363 .