التدريس والتأليف إلى أن افتتح شهر محرم الحرام سنة 726 التي ثلم الإسلام
فيها ثلمة لا يسدها شئ ، فبينما الشيعة في مصاب وعزاء وحزن علي سيدهم أبي
عبد الله الحسين عليه السلام وإذا بالناعي يناعهم فقدان أبيهم زعيمهم العلامة الحلي والتحاقه
بالرفيق الأعلى ، فتزداد آلام الشيعة وأحزانهم . وينصبون في تلك السنة مأتمين
ويقيمون عزاءين ، على سيد شهداء أهل الجنة وعلى عبده وناصره بلسانه وقلمه
العلامة .
نعم اتفقت المصادر على أن وفاة العلامة كانت في ليلة السبت أو يومه من
المحرم سنة 726 ، إلا ما ذكره الصفدي حيث قال : وتوفي سنة خمس وعشرين
وقيل سنة ست وعشرين وسبعمائة ( 1 ) واليافعي حيث ذكر أن وفاته عام 720 ( 2 ) .
والعسقلاني حيث ذكر أن وفاته كانت في شهر المحرم سنة 726 أو في آخر سنة
725 ( 3 ) ، وهذه الأقوال غير معتد بها ، لشذوذها ومخالفتها للمؤرخين كافة ، مع
أن الصفدي والعسقلاني لم يجزما بأن وفاته عام 725 ، بل ترددا بينه وبين المتفق
عليه عند الكل .
ولكن اختلفت المصادر في تحديد يوم وفاته .
فذهب إلى أنه توفي في الحادي عشر من المحرم التفرشي في نقده ( 4 ) والقرشي
في نظامه ( 5 ) والمامقاني في تنقيحه ( 6 ) والميرزا محمد في منهجه ( 7 ) والسيد الصدر في
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيات 13 / 85 .
( 2 ) مجالس المؤمنين 1 / 574 ، نقلا عن تاريخ اليافعي .
( 3 ) الدرر الكامنة : 2 / 72 .
( 4 ) نقد الرجال : 100 .
( 5 ) رياض العلماء 1 / 366 . نقلا عن نظام الأقوال للقرشي .
( 6 ) تنقيح المقال 1 / 315 .
( 7 ) منهج المقال : 109 .