هذه وصيتي إليك ، والله خليفتي عليك . والسلام عليك ورحمة الله وبركاته ( 1 ) .
وله وصية أخرى لولده محمد بصيغة الشعر مرت سابقا ، ذكر فيها تأكيده
على العالم وأثره النافع في الدنيا والآخرة ، وحث ولده على بذل الوسع في طلبه
وتعليمه لمستحقيه .
وكان رحمه الله معروفا بالتفاني في حب السادة العلوية والذرية الفاطمية ، وله
وصايا في حقهم وكلمات منيرة في شأنهم .
منها قوله في إجازته لبعض تلاميذه : وأوصيك بالوداد في حق ذرية البتول ،
فإنهم شفعاؤنا يوم لا ينفع مال ولا بنون ، وأؤكد عليك بالتواضع في حقهم والاحسان
والبر إليهم سيما في حق الشيوخ والصغار منهم . وعليك بالتجنب عما جعل الله
لهم من الأموال وخصهم بها كرامة لجدهم رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) .
ومنها قوله في إجازته للسيد مهنا بن سنان : ولما كان امتثال من تجب
وطاعته وتحرم مخالفته وتفرض من الأمور اللازمة والفروض المحتومة ، وحصل
الأمر من الجهة النبوية والحضرة الشريفة العلوية ، التي جعل الله مودتهم أجرا
لرسالة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسببا لحصول النجاة يوم الحساب وعلة موجبة لاستحقاق
الثواب والخلاص من أليم العقاب . . . ( 3 ) .
ومنها قوله في إجازته للسيد شمس الدين : ومما من الله علينا أن جعل
بيننا الذرية العلوية ، تبتهج قلوبنا بالنظر إليهم ، وتقر أعيننا برؤيتهم ، حشرنا
الله على ودادهم ومحبتهم . وجعلنا من الذين أدوا حق جدهم الأمين في ذريته ( 4 ) .
ومنها قوله في إجازته للسادة بني زهرة : فإن العبد الفقير إلى الله تعالى حسن
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 / 346 و 347 .
( 2 ) اللئالي المنتظمة : 69 .
( 3 ) أجوبة المسائل المهنائية : 115 .
( 4 ) اللئالي المنتظمة : 69 .