في أحوال الأيام والجاهلية سبعمائة ورقة وغيرها . وفي ترجمة عبد الرحمن بن علي
المشهور بأبي الفرج ابن الجوزي الحنبلي قال : كتبه أكثر من أن تحصى ، وكتب
بخطه كتبا كثيرة وصلت إلى حد لما جمعها بعضهم ووزعها على أيام عمره كان
حصه كل يوم تسعة أجزاء ، وكل جزوة كما صرح به البعض عبارة عن خمسمائة
بيت على حسب الكتب .
وهذا شئ لا يقبله العقل سواء كان تسعة أجزاء في كل يوم أم أربعة آلاف
وخمسمائة بيت ، وهذا المقادر لم يتيسر لأحد من الكتاب ، فكيف إذا وصل
إلى التصنيف ،
أما في كل يوم ألف بيت فهو ممكن بل أكثر ، ومؤلف هذا الكتاب - أي :
التنكابني - يعتقد أنه يستطيع أن يؤلف في كل يوم ألف بيت ، سيما أيام الربيع ،
أو إذا كان أحد يقرأ وأنا أكتب ، فالتصنيف أيضا ممكن مع وجود الليالي أيضا ،
فلا يستعبد أن قسما من مؤلفات العلامة كتبت في الليل ، بالأخص أن بعضها كتبت
بعناية الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه ( 1 ) .
وقال المامقاني : وهذه التصنيفات في هذا العمر الوسط من الكرامات فتسميته
بآية الله من باب نزول الأسماء من السماء ، كيف لا وقد قيل إن تصانيفه وزعت على أيام
عمره من ولادته إلى وفاته فكان قسط كل يوم منها كراسا ، هذا مع ما كان رحمة الله عليه
من التدريس والتعليم والعبادات والزيارات ورعاية الحقوق والمناظرات مع
المخالفين وتشييد المذهب والدين ( 2 ) .
( 11 ) قال السماهيجي : إن من وقف على كتب استدلاله وغاص في بحار
مقاله وقف على العجب من كثرة الاختلاف في أقوال وعدم التثبت في الاستدلال
حق التثبت وعدم الفحص في الأحاديث حق الفحص .
هامش
( 1 ) قصص العلماء . 360 و 361 .
( 2 ) تنقيح المقال 1 / 315 .