مكروه لأن فيه هلاك من لا يجوز قتله من الصبيان والنساء والمجانين .
ومن أسلم في دار الحرب كان إسلامه حقنا لدمه وجميع ماله الذي يمكن
نقله إلى دار الاسلام ، فأما ما لا يمكن نقله إلى دار الاسلام من العقارات والأرضين
فهو فئ للمسلمين . ويحكم على أولاده الصغار بالاسلام ولا يسترقون ، فأما
البالغون فلهم حكم نفوسهم .
فصل
( في ذكر قسمة الغنيمة والفئ وكيفيتها )
( وحكم الأسرى )
كلما يؤخذ في دار الحرب يخرج منه الخمس فيكون لأربابه ، والباقي على
ضربين : ما يمكن نقله إلى دار الاسلام فهو للقائم خاصة ، وما لا يمكن نقله فهو
لجميع المسلمين .
والذراري والسبايا للمقاتلة أيضا خاصة ، ويلحق بالذراري من لم ينبت ،
ومن أنبت أو علم بلوغه ألحق بالرجال ، والأربعة أخماس بين المقاتلة وكل من
حضر القتال قاتل أو لم يقاتل .
ويقسم الصبيان معهم ، ومن يولد في تلك الحال قبل القسمة ومن لحق
بهم معينا لهم قسم لهم ، فإن لحقوهم بعد القسمة فلا شئ لهم . وليس للأعراب
والعبيد شئ من الغنيمة .
وتقسم الغنيمة بين المقاتلة بالسوية لا يفضل بعضهم على بعض للشرف أو
العلم أو الزهد إلا الفارس على الراجل ، فإن للفارس سهمين وللراجل سهما ،
فإن كان معه أفراس جماعة فلم يسهم إلا لفرسين فقط . وما يغنم منهم في المراكب
قسم أيضا مثل ذلك للفارس سهمان وللراجل سهم .