من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم " 1 ) وقال النبي " ص " :
لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ، حتى أنه لو دخل
أحدهم جحر ضب لدخلتموه . فقالوا : يا رسول الله اليهود والنصارى ، فقال
عليه السلام : فمن إذا .
وقال صلى الله عليه وآله بينا أنا على الحوض عرضه ما بين بصرى إلى العدن إذ
يجاء بقوم من أصحابي فيجلسون دوني ، فأقول : يا رب أصحابي . فيقال : لا تدري
ما أحدثوا بعدك ، إنهم لا يزالوا على أعقابهم القهقرى .
والأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى ، فأين التعجب من وقوع الخطأ
من القوم ، وقال : ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة فرقة ناجية والباقون
في النار .
فإن قيل : لو كان الأمر على ما ذكرتموه من النص لما زوج أمير المؤمنين عليه
السلام بنته من عمر ، وفي تزويجه إياها دليل على أن الحال بينهم كانت عامرة
بخلاف ما تدعونه ويدعي كثير منكم أن دافعه كافر .
قلنا : في أصحابنا من أنكر هذا التزويج ، وفيهم من أجازه وقال فعل
ذلك لعلمه بأنه يقتل دونها ، والصحيح غير ذلك وأنه زوجها منه تقية ، لأنه
جرت ممانعة إلى أن لقي عمر العباس وقال له ما هو معروف ، فجاء العباس
إلى أمير المؤمنين " ع " فقال : ترد أمرها إلي . ففعل فزوجها منه حين ظهر له
أن الأمر يؤول إلى الوحشة . وروي عن الصادق " ع " في ذلك ما هو معروف .
على أن من أظهر الشهادتين وتمسك بظاهر الاسلام يجوز مناكحته ،
وههنا أمور متعلقة في الشرع بإظهار كلمة الاسلام كالمناكحة والموارثة والمدافنة
والصلاة على الأموات وغير ذلك من أحكام أخر ، فعلى هذا يسقط السؤال .
فإن قيل : كيف يكون النص صحيحا ويقول العباس له : تعال حتى نسأل
هامش
1 ) سورة آل عمران : 144 .