{ يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله
يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين } ( 1 ) ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أما تراني يا جبرائيل
أغدق السير مجدا فيه لأدخل المدينة فأعرض ولاية علي على الشاهد
والغائب .
فقال له جبرائيل ( عليه السلام ) : الله يأمرك أن تفرض ولاية علي غدا إذا نزلت
منزلك .
فقال رسول الله : نعم يا جبرائيل غدا أفعل ذلك إن شاء الله ، وأمر رسول
الله بالرحيل من وقته ، وسار الناس معه حتى نزل بغدير خم ، وصلى بالناس
وأمرهم أن يجتمعوا إليه ، ودعا عليا ( عليه السلام ) ورفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يد علي اليسرى
بيده اليمنى ورفع صوته بالولاء لعلي على الناس أجمعين ، وفرض طاعته
عليهم ، وأمرهم أن لا يختلفوا عليه بعده ، وخبرهم أن ذلك عن الله عز وجل ،
وقال لهم :
ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم .
قالوا : بلى يا رسول الله .
قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ،
وانصر من نصره واخذل من خذله ، ثم أمر الناس أن يبايعوه فبايعه الناس
جميعا ولم يتكلم منهم أحد . وقد كان أبو بكر وعمر تقدما إلى الجحفة فبعث
وردهما ، ثم قال لهما النبي ( صلى الله عليه وآله ) متهجما : يا بن أبي قحافة ويا عمر بايعا عليا
هامش
( 1 ) المائدة : 67 .