أنه لا شئ لبنات الابن وهو كذلك بالاجماع كما قاله الماوردي لأن بنت الابن فأكثر إنما تأخذ أو
يأخذن تكملة الثلثين وهو السدس ، ولهذا سمي تكملة كما مر . ( وهو ) أي السدس ( للأخت ) فأكثر
( من الأب مع الأخت ) الواحدة ( من الأب والام ) تكملة الثلثين كما في البنت وبنات الابن ( وهو )
أي السدس ( فرض الأب مع الولد ) ذكرا كان أو غيره ( أو ) مع ( ولد الابن ) وإن سفل ( و ) هو
أيضا ( فرض الجد ) للأب ( عند عدم الأب )
ابن لقوله تعالى : * ( ولأبويه لكل واحد منهما السدس ) * الآية وولد الابن كالولد كما مر والجد كالأب
( وهو ) أيضا ( للواحد من ولد الام ) ذكرا كان أو أنثى أو خنثى لقوله تعالى : * ( وله أخ أو أخت ) * الآية .
تتمة : أصحاب الفروض ثلاثة عشر : أربعة من الذكور الزوج والأخ للام والأب والجد ، وقد يرث
الأب والجد بالتعصيب فقط وقد يجمعان بينهما ، وتسعة من الإناث الام والجدتان والزوجة والأخت
للام . وذوات النصف الأربع . حجب الحرمان بالشخص ثم شرع في حجب الحرمان بقوله : ( وتسقط الجدات ) سواء أكن
للام أو للأب ( بالام ) إجماعا لأن الجدة إنما تستحق بالأمومة ، والام أقرب منها كما مر ( و )
يسقط ( الأجداد ) المدلون إلى الميت بمحض الذكور ( بالأب ) وبكل جد هو إلى الميت أقرب
منهم بالاجماع ( ويسقط ولد الام ) ذكرا كان أو أنثى ( مع ) وجود ( أربعة ) أي بواحد منها
( الولد ) ذكرا كان أو أنثى ( وولد الابن ) وإن سفل ذكرا كان أو أنثى ( والأب والجد )
بالاجماع والآية الكلالة المفسرة بمن لا ولد له ولا والد . وأما الام فلا تحجبهم وإن أدلوا بها لأن شرط
حجب المدلي بالمدلى به أما اتحاد جهتهما كالجد مع الأب والجدة مع الام ، أو استحقاق المدلى به كل
التركة لو انفرد كالأخ مع الأب والام مع ولدها ليست كذلك لأنها تأخذ بالأمومة وهو بالاخوة ،
ولا تستحق جميع التركة إذا انفردت ( ويسقط ولد الأب والام ) أي الأخ الشقيق ، ولو عبر به
لكان أخصر ( مع ثلاثة ) أي بواحد منها ( الابن وابن الابن ) وإن سفل ( والأب ) بالاجماع
في الثلاثة ( ويسقط ولد الأب ) أي الأخ للأب فقط مع أربعة ( بهؤلاء الثلاثة وبالأخ من الأب
والام ) لقوته بزيادة القرب . فإن قيل : يرد على ذلك أنه يحجب أيضا ببنت وأخت شقيقة . أجيب
بأن كلامه فيمن يحجب بمفرده وكل من البنت والأخت لا تحجب الأخ بمفردها بل مع غيرها ،
والذي يحجب ابن الأخ لأبوين ستة : أب لأنه يحجب أباه فهو أولى ، وجد لأنه في درجة أبيه ، وابن
وابنة لأنهما يحجبان أباه فهو أولى ، والأخ لأبوين لأنه إن كان أباه فهو يدلي به وإن كان عمه فهو
أقرب منه ، والأخ لأب لأنه أقرب منه . وابن الأخ لأب يحجبه سبعة هؤلاء الستة لما سبق ، وابن الأخ
لأبوين لقوته . والعم لأبوين يحجبه ثمانية . هؤلاء السبعة لما سبق ، وابن الأخ لأب لقرب درجته . والعم
لأب يحجبه تسعة هؤلاء الثمانية لما مر ، وعم لأبوين لقوته ، وابن عم لأبوين يحجبه عشرة ، هؤلاء التسعة
لما مر وعم لأب لأنه في درجة أبيه فيقدم عليه لزيادة قربه . وابن عم لأب يحجبه أحد عشر هؤلاء
العشرة لما سلف وابن عم لأبوين لقوته . والمعتق يحجبه عصبة النسب بالاجماع لأن النسب أقوى من
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع — صفحة 55
مساهمون: الخطيب الشربيني
ص٥٥