وكلام الإمام وغيره يميل إليه ، وهذا هو الظاهر وإن قال الغزالي كالماوردي محله قبل التسمية ،
ولقراءة قرآن أو حديث أو علم شرعي ولذكر الله تعالى ولنوم ولدخول منزل وعند الاحتضار ، ويقال :
إنه يسهل خروج الروح وفي السحر وللاكل وبعد الوتر وللصائم قبل وقت الخلوف .
فائدة : من فوائد السواك أنه يطهر الفم ، ويرضي الرب ، ويبيض الأسنان ، ويطيب النكهة ،
ويسوي الظهر ، ويشد اللثة ، ويبطئ الشيب ، ويصفي الخلقة ، ويذكي الفطنة ، ويضاعف الاجر ، ويسهل
النزع كما مر ، ويذكر الشهادة عند الموت . ويسن التخليل قبل السواك وبعده ومن أثر الطعام
وكون الخلال من عود السواك ويكره بالحديد ونحوه .
( فصل في الوضوء ) وهو بضم الواو اسم للفعل وهو استعمال الماء في أعضاء مخصوصة وهو المراد
هنا ، وبفتحها اسم للماء الذي يتوضأ به وهو مأخوذ من الوضاءة ، وهي الحسن والنظافة والضياء من
ظلمة الذنوب . وأما في الشرع فهو أفعال مخصوصة مفتتحة بالنية . قال الإمام : وهو تعبدي لا يعقل معناه
لأن فيه مسحا ولا تنظيف فيه ، وكان وجوبه مع وجوب الصلوات الخمس كما رواه ابن ماجة . وفي موجبه
أوجه : أحدها : الحدث وجوبا موسعا . ثانيها : القيام إلى الصلاة ونحوها . ثالثها : هما وهو الأصح كما في
التحقيق وشرح مسلم . وله شروط وفروض وسنن . ( القول في شروط الوضوء والغسل ) فشروطه ، وكذا الغسل : ماء
مطلق ، ومعرفة أنه
مطلق ولو ظنا ، وعدم الحائل ، وجري الماء على العضو وعدم المنافي من نحو حيض ونفاس في غير أغسال
الحج ونحوها . ومس ذكر ، وعدم الصارف ويعبر عنه بدوام النية وإسلام وتمييز ومعرفة كيفية
الوضوء كنظيره الآتي في الصلاة ، وأن يغسل مع المغسول جزءا يتصل بالمغسول ويحيط به ليتحقق
به استيعاب المغسول وتحقق المقتضي للوضوء ، فلو شك هل أحدث أم لا لم يصح وضوءه
الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع — صفحة 32
مساهمون: الخطيب الشربيني
ص٣٢